
السبيل انواكشوط
بعد لقاء رئيس الجمهورية بالولاة، نظمت إذاعة موريتانيا طاولة مستديرة حول أهم التعليمات الصادرة خلال اللقاء. وكانت مداخلة والي تكانت، السيد محمد ولد أحمد مولود، كاشفة ومحيطة بكل جوانب اللقاء؛ حيث قال إن رئيس الجمهورية أراد أن يجدد لهم التعليمات في إطار السياسات العامة للدولة في مجال التنمية، كما استمع منهم إلى المشاكل التي تعاني منها ولاياتهم للبحث عن حلول ناجعة لها.
وأكد الوالي أن المواضيع التي تم التطرق لها شملت قضايا أساسية مثل المدرسة الجمهورية، والتقرى العشوائي، ومكافحة الهجرة والمخدرات. وأضاف أن الخيار الذي تبنته الحكومة، بتوجيه من فخامة رئيس الجمهورية، هو خيار المدرسة الجمهورية التي تُعد فضاء موحدًا لترسيخ قيم المواطنة والانتماء، وتحقيق تكافؤ الفرص بين جميع طبقات المجتمع، ولها دور محوري في إذابة الفوارق الاجتماعية وتعزيز اللحمة الوطنية.
أما التقرى العشوائي، فأوضح الوالي أنه يُعد عائقًا أمام تحقيق التنمية، ويحد من قدرة السلطات على توفير الخدمات الأساسية للمواطنين، ويشتت جهود الدولة ويستنزف إمكانياتها، فضلًا عن تغذيته للصراعات المحلية وتأثيره السلبي على التعايش السلمي.
وتحدث الوالي كذلك عن حماية المراعي باعتبارها مسألة بالغة الأهمية في بلد يعتمد غالبية سكانه على التنمية الحيوانية؛ مؤكّدًا أنه في حال عدم الحفاظ على هذه المراعي، فإن ذلك سيؤدي إلى نقص غذاء المواشي، ما سيؤثر على القدرة الشرائية لشريحة واسعة من السكان الذين ترتبط حياتهم بالثروة الحيوانية.
كما عبّر والي تكانت عن ارتياح رئيس الجمهورية لجهود السلطات في هذه الملفات، خصوصًا في مجال مواجهة التقرى العشوائي، حيث لم يُسجَّل أي توسع جديد منذ صدور تعليمات الرئيس بشأنه، بل إن هناك محاولات لتجميع بعض القرى بهدف الاستفادة من الخدمات العمومية.
وفيما يتعلق بملف الهجرة، ثمّن الوالي قرار وزير الداخلية، واصفًا إياه بالقرار الحكيم الذي حقق النتائج المرجوة، حيث تم إخراج الأجانب بطريقة منظمة، خاصة أولئك الذين لا يستوفون الشروط التي يحددها القانون.
أما الجديد في توجيهات رئيس الجمهورية، فهو موضوع القبلية؛ إذ أكد خلال زيارته للحوض الشرقي أنه ليس ضد القبيلة كإطار للتعايش والتعاون، ولكن من غير المقبول تعبئتها أو تجييشها ضد تنفيذ قرارات الدولة والقضاء. وأضاف الوالي أن الولاة، بصفتهم ممثّلين لرئيس الجمهورية، سيقفون بحزم أمام هذا النهج، وسيعملون بكل قوة ليكونوا على مستوى إرادة وتطلعات الرئيس في هذا الصدد.
.gif)