
قال رئيس الاتحادية الموريتانية لكرة القدم، أحمد ولد يحيى، إن كرة القدم الإفريقية قطعت خلال السنوات الأخيرة أشواطًا مهمة على المستويين الفني والمؤسسي، معتبرًا أن هذا المسار التصاعدي يرتبط إلى حدٍّ كبير بالدعم الذي وفره الاتحاد الدولي لكرة القدم عبر برنامج “FIFA Forward”، الذي أُطلق في فترة رئاسة جياني إنفانتينو.
وأوضح ولد يحيى، في حديث لمجلة Forbes Afrique، أن البرنامج مكّن الاتحادات الوطنية من تطوير بنيتها التحتية الرياضية، من خلال تشييد ملاعب حديثة، وتحسين جودة أرضيات اللعب، وإنشاء أكاديميات ومراكز تدريب، إلى جانب تعزيز الأطر التنظيمية والإدارية داخل الاتحادات.
وأشار إلى أن موريتانيا تُعد مثالًا على هذا التحول، لافتًا إلى أن ملعب شيخا بيديا، الذي يحتضن مباريات المنتخبات الوطنية، يخضع حاليًا لأشغال توسعة بتمويل من الفيفا، سترفع طاقته الاستيعابية إلى 16 ألف متفرج، استجابة للإقبال الجماهيري المتزايد.
وفي السياق ذاته، اعتبر ولد يحيى أن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم عرف بدوره تغييرات ملحوظة منذ عام 2021، مع تولي باتريس موتسيبي رئاسته، حيث تم اعتماد مقاربة جديدة في الحوكمة تقوم على مزيد من الشفافية والاستقرار، مدعومة برؤية اقتصادية أكثر وضوحًا.
وأضاف أن هذه التحولات ساهمت في نقل “الكاف” من مرحلة العجز المالي إلى وضعية أكثر توازنًا، تُرجمت بزيادة المنح المالية، ورفع قيمة الجوائز، وتوسيع عدد المنتخبات المشاركة في النهائيات بمختلف المسابقات.
وختم ولد يحيى بالتأكيد على أن هذا التطور انعكس إيجابًا على عدد من الدول الإفريقية، من بينها موريتانيا، التي تمر – حسب وصفه – بمرحلة انتقالية بين الأجيال، كما عبّر عن ثقته في قدرة المغرب على تنظيم نسخة مميزة من كأس الأمم الإفريقية، بالنظر إلى ما تتوفر عليه من إمكانات تنظيمية وبنيوية.
.gif)