
قالت منظمة العافية امونكة إنه “في خضم النقاش العمومي الدائر حول قانون الرموز الوطنية، وما عبّر عنه الرئيس جميل منصور من موقف معارض، نؤكد – بروح مسؤولة وهادئة – أن هذا القانون لا يستهدف تقييد الحريات ولا مصادرة حق التعبير، وإنما يهدف إلى حماية المشترك الوطني وصون ما يجمع الموريتانيين.
فالرموز الوطنية ليست ملكًا لسلطة ولا لحزب، بل هي ملك للجميع، واحترامها لا يتناقض مع حرية الرأي، بل يمنع انزلاق النقاش من مستوى الأفكار إلى مستوى الإساءة والتهجم الذي يمس الكرامة الجماعية ويهدد السلم الاجتماعي.
وفي زمن الشبكات الاجتماعية، حيث أصبح كل من هبّ ودبّ، وبمجرد امتلاكه هاتفًا ذكيًا، يشتم ويسبّ ويُحاكم وكأنه وصيّ على المجتمع، دون وعي أو نضج كافٍ، تتضاعف خطورة هذا الانفلات. فتصرفات انفعالية وغير مسؤولة قادرة على إشعال نيران الفتنة، وتقويض روح المواطنة، وإضعاف الثقة بين أبناء الوطن، وهو أمر بالغ الخطورة في بلد متنوع كـموريتانيا”.
وأضافت “من هذا المنطلق، فإن قانون الرموز ليس أداة قمع، بل آلية وقائية تضبط الفضاء العام، وتحمي الوجدان الوطني من الاستباحة، وتُسهم في ترسيخ العافية بما تعنيه من طمأنينة واحترام متبادل، وتعزيز السكينة كشرط أساسي للاستقرار والعيش المشترك”.
.gif)