جدل حول قيام الجزائر بتسليم نائب تونسي سابق متهم بالتآمر على أمن الدولة

أحد, 18/01/2026 - 23:40

تونس – “القدس العربي”: أثار تسليم السلطات الجزائرية لنظيرتها التونسية النائب السابق سيف الدين مخلوف، جدلا كبيرا، حيث دعت عائلته إلى معاملته كلاجئ سياسي، فيما ذكرت مصادر أخرى أنه لا يمكن معاملته كلاجئ على اعتبار أنه اجتاز الحدود خلسة، وقرار تسليمه يندرج في إطار الاتفاقيات المشتركة بين البلدين.

وكتبت المحامية حنان مخلوف (شقيقة سيف) على موقع فيسبوك “في انتهاك خطير لكل القوانين الدولية ومبادئ حقوق الإنسان وقوانين اللّجوء، أقدمت السلطات الجزائرية على تسليم سيف الدين مخلوف قسرًا إلى السلطات التونسية، في خرقٍ صارخ لمبدأ عدم الإعادة القسرية الذي يمنع إعادة أي معارض سياسي إلى بلد يواجه فيه الاضطهاد والمحاكمات السياسية”.

وأشارت إلى أنه “تمّ إبلاغ سيف بنقله إلى العاصمة الجزائرية للقيام ببعض الإجراءات إدارية، حيث تمّ تغيير الوجهة سرًا وتسليمه على الحدود التونسية، في تصرّف يجسّد الغدر والاستهتار بالقانون الدولي”.

وتابعت المحامية حنان مخلوف: “ما حصل اليوم (الأحد) ليس مجرد إجراء بروتوكولي عادي، ويمثّل سابقة خطيرة تمسّ من جوهر حماية اللاجئين والمعارضين السياسيين، وهو عار لا يستبعد من دول الظّلم والاستبداد التي لا تحترم أبسط حقوق مواطنيها، لكننا لم نستبعد حدوثه طيلة أكثر من عام ونصف (منذ فرار مخلوف إلى الجزائر) لأنّنا نعي جيّدا كم يرعبهم أن يتكلّم سيف الدّين مخلوف”.

فيما أكد مصدر قضائي لوكالة الأنباء التونسية أن النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية في العاصمة “أذنت بالاحتفاظ بسيف الدين مخلوف، المفتش عنه من أجل أحكام صادرة في حقه عن المحكمة الابتدائية بتونس ومحكمة الاستئناف بتونس”.

وكانت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس، قضت قبل أيام بالحكم غيابيا على مخلوف بالسجن خمس سنوات مع النفاذ العاجل، بتهمة التآمر على أمن الدولة.