تسريبات من مفاوضات مدريد: رؤية البوليساريو للحكم الذاتي ونقاط الخلاف مع المغرب

أربعاء, 11/02/2026 - 20:41

كشف المقاتل الصحراوي السابق، المقيم في مخيمات اللاجئين الصحراويين، مولاي بوزيد، عن  تسريبات من ملفات التفاوض، تتعلق بالرؤية التي قدم هال وفد جبهة البوليساريو بشأن مقترح الحكم الذاتي المغربي، خلال اللقاء التفاوضي الذي احتضنته مدريد أيام 7 و8 و9 فبراير الجاري.
 
وأوضح بوزيد أن رؤية البوليساريو تضمنت جملة من النقاط، من أبرزها اقتراح إنشاء حزب صحراوي موحد يضم قيادات الجبهة إلى جانب الصحراويين العاملين حاليًا مع المغرب، بمن فيهم المنتخبون والأطر في الأقاليم الجنوبية، على أن يكون هذا الحزب هو القوة السياسية الرئيسية والمهيمنة في الإقليم، مع السماح بإنشاء أحزاب أخرى. وأضاف أن هذه النقطة طُرحت من طرف البوليساريو ولم تواجه اعتراضًا من الجانب المغربي.
 
وأشار إلى أن البوليساريو طالبت كذلك بعدم إشراك أشخاص من خارج الإقليم في الحياة السياسية، أو أن تظل مشاركتهم محدودة خلال السنوات العشر الأولى على الأقل، مؤكّدًا أن هذه النقطة لم تكن محل خلاف ولم يرفضها المغرب.
 
وبحسب المصدر نفسه، اقترحت البوليساريو انتخاب رئيس للإقليم عبر انتخابات يُتفق لاحقًا على صيغتها، وهو ما اعترض عليه المغرب، مطالبًا بأن يتم تعيين رئيس الإقليم من طرف الملك.
 
وفي ما يتعلق بالجوانب الاقتصادية، ذكر بوزيد أن البوليساريو اقترحت تقاسم عائدات الإقليم من الثروات والضرائب والجبايات مناصفة مع الإدارة المركزية في الرباط، وهي نقطة خلافية، حيث يفضّل المغرب مركزية هذه العائدات، مع تخصيص ميزانية خاصة لحكومة الإقليم.
 
وأضاف أن البوليساريو طالبت بإجراء استفتاء لسكان الإقليم بعد فترة زمنية حول استقلاله، وهي نقطة يرفضها المغرب، كما لا تحظى، بحسب بوزيد، بأي اعتبار من طرف الولايات المتحدة.
 
وفي المقابل، أشار إلى وجود ترحيب دولي، خصوصًا أمريكي، بمطلب البوليساريو المتعلق بضمانات دولية قوية تكفل تنفيذ أي اتفاق يتم التوصل إليه. كما أكد أن هناك نقاطًا أخرى شهدت توافقًا، من بينها الإفراج عن المعتقلين، وعودة اللاجئين، ومسائل تقنية وسيادية وفنية.
 
وختم بوزيد بالإشارة إلى أن هذه المعطيات تمثل، بحسب وصفه، أبرز ملامح ما طُرح خلال جولة مدريد التفاوضية الأخيرة