
كشفت صحيفة "لوموند" الفرنسية عن تفاصيل مفاوضات سرية جمعت المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو في مدريد يومي 8 و9 فبراير الجاري، برعاية الولايات المتحدة الأمريكية، في محاولة لإحياء المسار السياسي لقضية الصحراء الغربية.
وبحسب الصحيفة، انعقدت الاجتماعات في مقر إقامة السفير الأمريكي بإسبانيا، بعيدا عن عدسات الإعلام ودون بيان ختامي أو صورة جماعية، غير أنها وصفت اللقاء بأنه يحمل "أهمية استثنائية" قد تسهم في تحريك الجمود الذي طبع الملف خلال السنوات الأخيرة.
وأشادت البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، في منشور مقتضب على منصة "إكس"، بالمناقشات التي جمعت "وفودا رفيعة المستوى"، مؤكدة الطابع السري للاجتماع.
ونقلت لوموند عن صحيفة "إل كونفيدينسيال" الإسبانية أن المشاورات ساعدت في تحديد جدول زمني للتقدم التدريجي، وصولا إلى قمة مرتقبة في مايو المقبل بواشنطن، يُؤمل أن تفضي إلى اتفاق إطار بشأن الصحراء.
غير أن المحادثات لم تسفر عن اتفاق حول مقترح أمريكي بتشكيل لجنة تقنية دائمة تضم خبراء قانونيين لدراسة آليات تنفيذ خطة الحكم الذاتي، خصوصا في مجالات الجباية والنظام القضائي والأمن داخل الإقليم.
وأوضحت الصحيفة أن اختيار مدريد جاء لأسباب لوجستية، إضافة إلى وجود مكاتب للبوليساريو في العاصمة الإسبانية، مشيرة إلى أن إسبانيا لم تكن طرفا في المفاوضات رغم كونها القوة الاستعمارية السابقة في المنطقة.
وشارك في اللقاء مسؤولون أمريكيون بارزون، من بينهم المستشار الخاص للرئيس الأمريكي لشؤون إفريقيا والعالم العربي، والسفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، إلى جانب المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء.
ويأتي هذا التحرك بعد تمديد مجلس الأمن في 31 أكتوبر الماضي ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء (مينورسو) لمدة عام، في قرار صاغته الولايات المتحدة وأكد دعمه لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب، وسط استمرار الانقسام الدولي حول مقاربة الحل النهائي للنزاع.
.gif)