مستشار بوزارة الطاقة: سقف زيادة المحروقات لن يتجاوز 5%

أربعاء, 04/03/2026 - 20:23

أكد مستشار وزير الطاقة المكلف بالاتصال، أحمد فال ومحمد، أن الحكومة الموريتانية اعتمدت هيكلة جديدة لأسعار المحروقات لمواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز، مشدداً على أن الإجراء يهدف إلى حماية المستهلك عبر آلية "سقف الزيادة" والدعم النقدي المباشر.

ركائز التحرك الحكومي

أوضح ولد أحمدو، في مقابلة إعلامية، أن الإصلاح الجديد يعتمد ثلاث ركائز أساسية للتعامل مع أزمة الطاقة الحالية ونقص المعروض العالمي هي تحديد سقف الزيادة؛ حيث سيوضع حدا أقصى لارتفاع الأسعار محلياً لا يتجاوز 5%، حتى في حال قفزت الأسعار العالمية بنسب تصل إلى 50% نتيجة اضطراب الملاحة في مضيق هرمز.

كما تشمل العملية المرونة السعرية، من خلال تمكين المواطن من الاستفادة المباشرة من أي انخفاض عالمي، حيث سجل سعر البنزين تراجعاً بـ 26 أوقية للشهر الثاني على التوالي، رغم الظروف الدولية.

وتشمل ركائز التحرك الحكومي أيضا توجيه الدعم، من خلال تحويل مخصصات دعم المحروقات التي كانت تتراوح بين 30 إلى 35 مليار أوقية من دعم الشامل لكبار المستهلكين إلى دعم نقدي مباشر للأسر الأشد احتياجاً.

خطة الطوارئ الاجتماعية

كما أعلن مستشار وزير الطاقة عن دخول آلية تعويضية حيز التنفيذ لمواجهة آثار زيادة سعر المازوت، تستهدف 350 ألف أسرة مسجلة في السجل الاجتماعي لمندوبية "تآزر"، ما يمثل 40% من سكان موريتانيا.

الدعم المباشر

ولفت المستشار، إلى أن الدولة وضعت عتبة سعرية قدرها 500 أوقية قديمة للتر المازوت؛ وبمجرد تجاوز السعر لهذه العتبة، تبدأ عملية توزيع مساعدات نقدية فورية عبر تحويلات مالية سريعة للأسر المستهدفة لامتصاص فارق السعر.

وفي تفسيره لتجاوز سعر لتر المازوت لسعر البنزين ووصوله إلى 512 أوقية، أرجع مستشار وزير الطاقة ذلك إلى عاملين هما تركز كتلة الدعم الحكومي سابقاً في مادة المازوت، مما جعل أثر رفع الدعم عنها أكثر ظهوراً، وارتفاع الطلب العالمي على المازوت في ظل الأزمة الراهنة، مؤكداً أن الإجراء اقتصادي بحت ولا يحمل أي أهداف ضريبية أو سياسية.

كما نبه أحمد فال على أن موريتانيا، بوصفها دولة مستوردة للمشتقات النفطية المكررة، استطاعت عبر قانون المالية الجديد إلغاء آليات الدعم الجامدة واستبدالها بنظام "الإنصاف" الذي يضمن وصول الدعم لمستحقيه مباشرة ويحمي الميزانية العامة من صدمات السوق الدولية.