كفى من هذه الحملة المقززة والمريبة لا لضرائب غير منصفة ولا لتحصيلها عبر صفة تراضي

اثنين, 16/03/2026 - 16:06

قال الخبير_الإقتصادي د. محمد محمد الحسن رئيس معهد مددراس 2Ires ، ومبادرة تبري موريتانيا 2029
تشهد الساحة العامة هنا منذ ايام ، ضجيجا إعلاميا مفتعلا ، تحركه حملة مشبوهة في طبيعتها وفي الجهات التي تقف خلفها . فالأطراف التي اعتادت التشهير برئيس الجمهورية محمد ولد الغزواني ، والسعي إلى زعزعة استقرار موريتانيا ، تبدو اليوم وكأنها غيّرت هدفها .

فبعد أن ظلّت تقصف بهجماتها على رئيس الدولة ، حوّلت سهامها فجأة نحو شخص واحد : المختار ولد أجاي .
وحول موضوع واحد :
الهواتف.

تثير هذه الحملة الريبة . لأن خلف صخبها الإعلامي ، تختبئ مصالح مالية معروفة . فبعض الفاعلين الاقتصاديين ، وشخصيات ، اعتادوا الازدهار في الظل ، واستنزاف موارد الدولة عبر ممارسات مريبة ، لم يتقبلوا يوما فكرة بسيطة :
أن يسهموا بصدق في الضرائب وفي الجهد الوطني .

أود التأكيد من جهتي على معارضتي للضرائب غير العادلة، وخاصةً اللجوء إلى شركة أجنبية لتحصيل الضرائب وتعيينها من خلال صفقة تراضي ، إذا تأكدت هذه المعلومات.

لكن قبل كل شيء ، هذه الحملة مقززة .

– مقززة لأنها تحاول اختزال بلد بأكمله ( مؤسساته وبرلمانه ورئيسه وإدارته واقتصاده وحياته السياسية) في مطاردة موجهة ضد رجل واحد ،

– مقززة لأن النقاش الذي ينتجونه ، فقير ومبتذل وخالٍ من أي مضمون ( تلميحات بدل الوقائع ، وصور مبالغ فيها بدل الحجج )

– مقززة أيضا لأن الإصرار المحموم فيها ، تجاوز حدود الجدل السياسي ، لينحدر إلى الهجوم الشخصي والتشهير المفرط

أما أكثر ما يثير السخرية في هذه القضية ، فهو محاولة تحويل واقعة إدارية عادية – تتعلق بتخليص بعض الهواتف جمركيا – إلى أزمة سياسية كبرى ، في محاولة مكشوفة للضغط على رئيس الجمهورية لدفعه إلى إقالة الوزير الأول .

كفى ، موريتانيا أكبر من هذه المناورات أيها السادة .

فهذا البلد – بشعبه ومؤسساته – لن يسمح بأن يُختزل في حملات مصطنعة ؛ ولن يُرهب أو يُخدع بهذا الضجيج .

محمد ولد محمد الحسن
الرئيس المؤسس لمعهد مدد راس
16 مارس 2026