حول محاولة إدراج مسألة المأموريات الرئاسية في الحوار المرتقب (بيان)

أربعاء, 25/03/2026 - 22:14

في ضوء تأكيد أحزاب الأغلبية الحاكمة، ضمن ردها على وثيقة الحوار، سعيها لإدراج مسألة المأموريات الرئاسية ضمن أجندة الحوار المرتقب، فإننا نعتبر هذا التوجه انحرافًا خطيرًا عن روح الحوار السياسي وأهدافه الوطنية.

لقد ظل موضوع المأموريات، وعلى الدوام، أحد أبرز الخطوط الحمراء لدى القوى المعارضة، التي أعلنت – رغم تحفظاتها – استعدادها للمشاركة في حوار جاد ومسؤول. غير أن محاولة إعادة فتح هذا الملف تمثل مساسًا مباشرًا بالمكاسب الدستورية للشعب الموريتاني، وفي مقدمتها مبدأ التناوب السلمي على السلطة، الذي يشكل تحديد المأموريات ضمانته الأساسية.

وعليه، فإننا ندعو كافة قوى المعارضة المشاركة في الحوار، بمختلف أطيافها، إلى تجميد مشاركتها والانسحاب الفوري منه، إلى حين صدور موقف رسمي واضح من السلطة التنفيذية يقضي بإلغاء هذا المقترح، على غرار ما تم في بيان 15 يناير 2019، بما يثبت حسن النية ويضمن عدم توظيف الحوار كغطاء للمساس بأسس النظام الديمقراطي.

كما نحمل أحزاب الأغلبية والحكومة كامل المسؤولية التاريخية عن أي توتر أو زعزعة قد تطال أمن واستقرار البلاد، نتيجة الإصرار على طرح قضايا تمس الثوابت الدستورية وتفتح الباب أمام انزلاقات خطيرة.

وإننا، في هذا السياق، نهيب بالشعب الموريتاني، وبقواه الحية، إلى اليقظة والاستعداد للدفاع عن مكتسباته الديمقراطية، التي تحققت بنضالات طويلة وتضحيات جسيمة.

كما نعبر عن بالغ الاستغراب من انشغال النخبة الموالية بمثل هذه الطروحات، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات معيشية واقتصادية وأمنية غير مسبوقة، من ارتفاع للأسعار، واضطرابات في التموين، وتحولات إقليمية مقلقة. وهو ما يكشف عن غياب واضح لاستيعاب دروس الماضي القريب.

النواب الموقعون (المقاطعون للحوار):
محمد الأمين سيدي مولود
خالي جالو
يحيى ولد اللود
محمد بوي الشيخ محمد فاضل