
بدأت موريتانيا والجزائر التحضيرات لانعقاد الدورة العشرين للجنة العليا المشتركة بين البلدين، المرتقب تنظيمها الأسبوع المقبل في العاصمة الجزائرية، برئاسة الوزيرين الأولين، المختار ولد اجاي وسيفي غريب، وبمشاركة عدد من أعضاء الحكومتين.
وتأتي هذه الدورة في سياق دولي متسم بتحديات متزايدة، خاصة أزمة الطاقة العالمية المرتبطة بالتطورات الجارية في الشرق الأوسط، وهو ما يضفي أهمية خاصة على المباحثات المرتقبة بين الجانبين، في ظل سعي موريتانيا إلى الحد من تأثيرات هذه الأزمة على اقتصادها الوطني.
وكانت الحكومة الموريتانية قد اتخذت جملة من الإجراءات الاحترازية لمواجهة تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة، من بينها تقليص استخدام المحروقات، والحد من تشغيل السيارات الحكومية رباعية الدفع، إلى جانب دعوة المواطنين إلى ترشيد الاستهلاك.
ويُنتظر أن تبحث الدورة الجديدة آفاق تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات الاقتصادية والتنموية، والبناء على مخرجات الدورة التاسعة عشرة التي انعقدت في نواكشوط يوم 14 سبتمبر 2022، وأسفرت عن توقيع 26 اتفاقية ومذكرة تفاهم وبرنامج تنفيذي، شملت قطاعات حيوية من بينها الطاقة، والزراعة، والصيد البحري، والتحول الرقمي، والتعليم، والنقل، والاستثمار.
كما شكلت تلك الدورة محطة مهمة في مسار الشراكة بين البلدين، حيث تم خلالها توقيع وثيقة تقييم لحصيلة عمل اللجنة، بما يعكس مستوى التنسيق والتعاون القائم بين موريتانيا والجزائر.
ويراهن البلدان على هذه الدورة لتعزيز التكامل الاقتصادي وتطوير الشراكة الاستراتيجية، بما يستجيب للتحديات الإقليمية والدولية، ويدعم جهود التنمية المستدامة في البلدين.
.gif)