خبير دولي: الحرب لم تصنع أزمة الطاقة في موريتانيا بل فضحتها

ثلاثاء, 07/04/2026 - 21:21

يرى إبراهيم ثياو، الخبير الموريتاني في الطاقة والبيئة لدى الأمم المتحدة، أن الحرب في الشرق الأوسط لم تخلق هشاشة موريتانيا الطاقوية، بل كشفتها فقط بصورة أكثر حدة. فبحسب قراءته، أظهرت أزمة 2026 أن اعتماد البلاد الكبير على المحروقات المستوردة يجعلها شديدة التأثر بأي اضطراب خارجي في أسواق الطاقة، وهو ما ينعكس سريعًا على المالية العامة، وأسعار الوقود، وكلفة المعيشة، بل وحتى على الحياة اليومية للمواطنين من خلال انقطاعات الكهرباء والعودة إلى الحطب والفحم.
 
ويؤكد ثياو، في مقال له ترجمته أقلام، أن موريتانيا، رغم ما تملكه من شمس ورياح على مدار العام، ما تزال تنفق مئات ملايين الدولارات سنويًا على استيراد الطاقة الأحفورية، في حين أن الاستثمار في الطاقات المتجددة بات أقل كلفة وأكثر جدوى. ويعتبر أن التحول نحو الطاقة الشمسية والريحية لم يعد مجرد خيار بيئي، بل أصبح قرارًا اقتصاديًا وسياديًا، لأن كلفة إنتاج الكهرباء من المصادر المتجددة أصبحت أدنى بكثير من كلفة إنتاجها بالديزل.
 
كما يربط الخبير بين التحول الطاقوي وبين إمكان إحداث أثر مباشر في قطاعات حيوية مثل الزراعة والصيد والثروة الحيوانية والتعدين، من خلال خفض كلفة الطاقة، وتوسيع سلاسل التبريد والحفظ، وتقليص الخسائر، وخلق فرص عمل محلية، خاصة في الوسط الريفي.
 
ويخلص إبراهيم ثياو إلى أن الأزمة الحالية يجب أن تدفع موريتانيا إلى تغيير مسارها الطاقوي بشكل جذري، عبر إعادة توجيه الدعم المخصص للمحروقات نحو تمويل الانتقال إلى الطاقات المتجددة، وتوسيع الشبكات الصغيرة والكهرباء الريفية، وبناء سياسات تحفيزية وتمويلية تجعل من السيادة الطاقوية ركيزة للاستقرار والتنمية، بدل البقاء رهينة لتقلبات السوق الدولية.