
في إطار مهامها الروتينية، وتنفيذاً لأحكام المادتين 205 و206 من القانون رقم 012-2025 المتعلق بالعمران والبناء، وكذا المادتين 99 و100 من المرسوم رقم 2010-080 الصادر بتاريخ 31 مارس 2010، المطبِّق للأمر القانوني رقم 83-127 المتعلق بإعادة التنظيم العقاري، تباشر المصالح الفنية للوزارة حملة شاملة لمكافحة ومنع أي احتلال غير شرعي للمجال العقاري للدولة.
وفي هذا السياق، لوحظت في الأشهر الأخيرة محاولات حثيثة لاحتلال مناطق واسعة، خصوصاً على الطريق الدائري الجديد لمدينة نواكشوط. وقد تعاملت المصالح المختصة بوزارة العقارات وأملاك الدولة والإصلاح العقاري، في كل مرة، مع هذه المحاولات وفقاً للمساطر القانونية ذات الصلة.
وآخر هذه المحاولات ما تم رصده منذ فترة من بنايات أُقيمت على المجال العمومي للدولة في المنطقة الواقعة غرب طريق نواذيبو، دون أي سند قانوني معتمد. وقد جرى حينها تحديد هذه المخالفات، كما وُجِّهت دعوة لأصحابها لتقديم وثائقهم الثبوتية، ومُنحوا أجلاً كافياً للاستجابة لهذا الطلب.
وبعد انقضاء الآجال الممنوحة يوم الأربعاء 01 أبريل 2026، تبيَّن أن المعنيين لم يتمكنوا من تقديم أي وثيقة قانونية تُخوِّل لهم حيازة هذه القطع الأرضية، كما تبيَّن أن عمليات البناء الجارية لا تتوفر على رخص بناء صادرة عن الجهات المختصة. ولوحظ في بعض الحالات تسريعٌ مشبوه لوتيرة البناء، بهدف وضع المصالح العمومية أمام الأمر الواقع. وأمام هذه الوضعية، تقرر منح مهلة إضافية للامتثال للإجراءات القانونية ، انتهت يوم الأربعاء 8 ابريل 2026.
وبعد أسبوع من انقضاء المهلة الإضافية ، انطلقت عملية إزالة الاحتلالات فعلياً يوم الخميس 16 ابريل 2026، وتشمل جميع البنايات غير القانونية الواقعة في المنطقة المذكورة غرب طريق نواذيبو، دون أي استثناء أو تمييز.
وتجدر الإشارة إلى أن جزءاً من هذه المنطقة يستظهر أصحابه بوثائق مزورة تُصنِّفه كاقتطاعات ريفية. وقد كان هذا الملف موضوع قرار صادر عن لجنة وزارية، قضى بتسوية وضعية المساكن المكتملة القائمة فعلاً، حينها، في هذه المنطقة، وبإزالة الأسوار والأساسات المُشيَّدة دون وجه حق. وفي هذا الإطار، أجرت لجنة تقنية منبثقة عن اللجنة الوزارية المشتركة جرداً ميدانياً شاملاً لجميع المساكن المؤهلة للاستفادة من التسوية، وفتحت الفرصة أمام أصحابها. غير أنه رُصدت في الفترة الأخيرة محاولات جديدة لإقامة بنايات غير قانونية تهدف إلى تغيير الواقع الميداني وتشويه معطياته. ومن ثَمَّ، جاءت هذه العملية استجابةً لضرورة إعادة المنطقة إلى وضعها الأصلي، تمهيداً لتسويتها النهائية، وتمكين أصحاب المساكن القائمة من الحصول على وثائق قانونية سليمة ومؤمنة.
وتجدر الإشارة إلى أنه، وحتى الاقتطاعات الريفية التي تمتلك وثائق سليمة، تبقى ذات طابع وغرض ريفي صرف، خارج مجال السكن الحضري، ولا يجوز من الناحية القانونية تشييد مساكن عليها قبل ضمها إلى المجال الحضري.
وفي هذا الإطار وتؤكد الوزارة على:
1- أن مصالحها لم تقم بهدم أي بناية يمتلك صاحبها وثيقة ملكية أو رخصة بناء معتمدة.
2- أن أبواب الوزارة مفتوحة أمام أي تظلُّم، وأمام ما قد يُستجد من وثائق وأدلة.
3- تصميمها الراسخ على محاربة البناء غير القانوني، والتفويت غير المشروع للأملاك العمومية، ومحاربة شبكات التزوير والاحتيال النشطة في هذا المجال.
4- دعوتها المواطنين كافةً إلى التثبت من سلامة وثائقهم العقارية قبل الشروع في أي عملية بناء، والحرص على استصدار رخص البناء اللازمة من الجهات المختصة قبل تنفيذ أي مشروع تشييدي.
5- أن أي مخالفة في هذا الشأن ستُفضي حتماً إلى الهدم بقوة القانون، والإحالة إلى الجهات القضائية المختصة.
6- ضرورة إبلاغ المواطنين عن أي متورط في عمليات التحايل والتزوير على المواطنين و أملاك الدولة العقارية، داخل الإدارة وخارجها.
نواكشوط، في: 18 أبريل 2026
وزارة_العقارات_وأملاك_الدولة_والإصلاح_العقاري
.gif)
