
خرجت السنغال وصندوق النقد الدولي برسالتين متباينتين على هامش اجتماعات الربيع في واشنطن، إذ أعلن وزير الاقتصاد السنغالي أن بلاده “تسير على مسار التوحيد المالي”، فيما اكتفت المديرة العامة للصندوق كريستالينا جورجييفا بالتشديد على ضرورة إصلاحات للحد من مكامن الضعف في الدين، في إشارة إلى أن داكار “مفرطة في التفاؤل”.
وتتجاوز الفجوة بين الطرفين حدود الخطاب لتطال صميم الأرقام، إذ خفض الصندوق توقعات نمو الاقتصاد السنغالي في 2026 إلى 2.2% بعد أن كانت 3%، في حين تتمسك داكار بتقدير 2.5%، فيما رفع الصندوق توقعاته لعجز الحساب الجاري إلى 6.2% من الناتج المحلي.
وتعود جذور الأزمة إلى أكتوبر 2024، حين جمد الصندوق برنامج تمويل بقيمة 1.8 مليار دولار إثر الكشف عن “دين مخفي” تراكم في عهد الرئيس السابق ماكي سال، قدرت محكمة الحسابات أن الدين الفعلي بلغ نهاية 2023 نحو 99.7% من الناتج المحلي مقابل 74.4% معلنة رسمياً.
ورغم أن المدير الأفريقي للصندوق وصف المحادثات الأخيرة بأنها “إيجابية”، يبقى الاتفاق بعيد المنال في ظل رفض رئيس الوزراء عثمان سونكو إعادة هيكلة الدين، وتداول السندات السنغالية عند مستويات نموذجية للديون المتعثرة مع ارتفاع أسعار الفائدة من 4% إلى أكثر من 12%.
.gif)
