
صدر حديثًا للوزير الأول الأسبق والمرشح الرئاسي السابق سيدي محمد ولد بوبكر كتاب جديد بعنوان “زمن العبور الهادئ: حكاية الانتقال الديمقراطي في موريتانيا”، يتناول واحدة من أهم الفترات السياسية في التاريخ المعاصر للبلاد.
ويركز الكتاب على مرحلة الانتقال الديمقراطي بين عامي 2005 و2007، مقدّمًا قراءة تحليلية تستند، بحسب تقديمه، إلى معطيات موثقة، بعيدًا عن منطق التمجيد أو الإدانة.
ويتوقف المؤلف عند السياق السياسي العام لتلك المرحلة، وما رافقها من إصلاحات سياسية واقتصادية أسهمت في إعادة بناء المؤسسات الدستورية وترسيخ أسس مسار ديمقراطي حظي بقبول داخلي وخارجي.
كما يستعرض العمل أبرز الشخصيات التي أدارت تلك المرحلة، وأدوارها في قيادة الانتقال وصولًا إلى تنظيم أول انتخابات وُصفت بالحرة والشفافة في تاريخ موريتانيا.
ويثير الكتاب عددًا من الأسئلة المرتبطة بشرعية الإصلاحات التي أُنجزت في ظل غياب تفويض انتخابي مباشر، ومدى صمود تلك المكتسبات، إضافة إلى أثر التجربة الانتقالية في تشكيل المشهد السياسي الوطني لاحقًا.
ويُنظر إلى هذا الإصدار بوصفه مساهمة جديدة في النقاش حول مسار التحول الديمقراطي في موريتانيا، كما يقدم شهادة من داخل دوائر القرار خلال مرحلة مفصلية، بما يمنح الباحثين والمهتمين مادة إضافية لقراءة تحديات الانتقال ومآلاته.
وشغل سيدي محمد ولد بوبكر عدة مناصب في وزارة المالية قبل تعيينه وزيرًا للمالية، كما تولى منصب الوزير الأول مرتين، الأولى سنة 1992 مع بداية المسار الديمقراطي، والثانية سنة 2005 عقب انقلاب الثالث من أغسطس، حيث قاد الحكومة الانتقالية التي أشرفت على استعادة النظام الدستوري وتنظيم الانتخابات
.gif)


