
تشهد الساحة الإعلامية في موريتانيا موجة من الجدل، طالت أداء عدد من أعضاء الحكومة، على خلفية مواقف وتصريحات أثارت تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل وفي الأوساط الصحفية.
فقد واجهت وزيرة التجارة والصناعة زينب أحمدناه انتقادات عقب تداول تدوينة منسوبة إليها نُشرت عبر الصفحة الرسمية لـ وزارة التجارة والصناعة الموريتانية، تضمنت عبارات دينية وأخرى ذات طابع توجيهي. وأثار ذلك تساؤلات حول مدى ملاءمة نشر محتوى شخصي عبر منصة رسمية، وما إذا كان ذلك يخلط بين الصفة العمومية للمؤسسة والتعبير الشخصي للمسؤول.
وفي سياق متصل، أثارت وزيرة البيئة مسعودة بنت محمد لغظف جدلاً خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي للحكومة، بعدما وصفت بعض أسئلة الصحفيين بأنها “غير موضوعية” و“غير واردة”، في ردها على استفسارات مرتبطة بملفات بيئية، وهو ما اعتبره بعض المتابعين توتراً في التعاطي مع وسائل الإعلام، بينما رأى آخرون أنه ردّ على طبيعة الأسئلة المطروحة.
وتباينت ردود الفعل إزاء الواقعتين؛ إذ دافع مؤيدون عن الوزيرة زينب أحمدناه معتبرين أن ما نُشر يعكس قيماً مجتمعية ولا يتضمن إساءة، في حين شدد منتقدون على أن الإشكال يتعلق بحدود استخدام المنصات الرسمية. أما بخصوص تصريحات وزيرة البيئة، فقد أعاد الجدل طرح مسألة العلاقة بين المسؤولين الحكوميين والصحافة، وحدود النقد وحق المساءلة.
ويعيد هذا التفاعل المتصاعد إلى الواجهة نقاشاً أوسع حول الفصل بين الوظيفة العمومية والتعبير الشخصي، وأهمية ترسيخ خطاب مؤسسي منضبط، في ظل التأثير المتزايد لوسائل التواصل الاجتماعي على الرأي العام.
المراقب
.gif)


