اكتمال المرحلة الأولى من مشروع الربط الثاني لموريتانيا بكابل بحري دولي للإنترنت

اثنين, 04/05/2026 - 19:19

أشرف معالي وزير التحول الرقمي وعصرنة الإدارة، السيد أحمد سالم بده أتشفغ، اليوم الاثنين، بشاطئ مدينة نواذيبو (منطقة كبانو)، على اكتمال المرحلة الأولى من مشروع الربط الثاني لموريتانيا بكابل بحري دولي للإنترنت، وذلك بحضور والي داخلت نواذيبو السيدة اطفيلة محمدن حادن، ورئيس سلطة منطقة نواذيبو الحرة السيد جاكانا إساغا.

ويأتي هذا التقدم بعد إنجاز ربط الكابل في أعماق المحيط بمحطة الإنزال عبر مقطع تقني متطور، في خطوة تُعد من أبرز المراحل التقنية وأكثرها حساسية في مسار المشروع.

ويهدف هذا المشروع إلى تعزيز السيادة الرقمية للبلاد، ومضاعفة سرعة الإنترنت، وتحسين جودة الخدمات الرقمية، فضلا عن توسيع التغطية لتشمل المناطق الداخلية، بما يسهم في فك العزلة الرقمية عن المناطق النائية، ودعم الاقتصاد الوطني والتنمية المحلية.

وقد تم تمويل المشروع بشراكة بين الدولة الموريتانية والاتحاد الأوروبي والبنك الأوروبي للاستثمار، فيما تتولى تنفيذه شركتا “Ellalink” و“Alcatel Submarine Networks”، على أن يدخل حيز التشغيل خلال الربع الأول من عام 2027.

ويمتد مقطع الإنزال الساحلي المتقدم (PLSE) لأكثر من 28 كيلومترا، حيث يشكل حلقة الوصل الحيوية بين الكابل البحري الرئيسي، الواقع على عمق يصل إلى 670 كيلومترا من الشاطئ، ومحطة الإنزال البحري (CLS) التي يجري إنشاؤها على اليابسة في نواذيبو. ويصل هذا المقطع إلى عمق 15 مترا قبل أن يتصل بنقطة الربط (Bu7) التي تربط الفرع الموريتاني بالجذع الرئيسي لمنظومة “Ellalink”.

وفي كلمته بالمناسبة، أوضح معالي الوزير أن هذا المشروع يندرج في إطار تنفيذ توجيهات فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وضمن برنامج عمل الحكومة بإشراف معالي الوزير الأول السيد المختار ولد أجاي.

وأضاف أن الكابل يمتد على مسافة تفوق 670 كيلومترا، وبسعة أولية تبلغ 200 جيجابت في الثانية، مؤكدا أن هذا الربط سيعزز قدرة موريتانيا على تأمين اتصالها الدولي، وتنويع منافذها، وضمان استقرار خدماتها الرقمية، مما يتيح الانتقال من موقع المتلقي إلى موقع الفاعل في منظومة الاتصالات العالمية.

وأشار إلى أن هذا المشروع لا يقتصر على تطوير البنية التحتية الرقمية، بل ينعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين، من خلال تحسين جودة الخدمة واستقرارها، وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز اندماج المؤسسات الوطنية في الاقتصاد الرقمي، إلى جانب تسريع وتيرة التحول الرقمي، وتطوير الخدمات العمومية، ورفع كفاءتها وتقريبها من المواطنين، بما يعزز جاذبية الاستثمار، مشيرا إلى أن ما يتحقق اليوم هو خطوة إضافية في مسار وطني واضح تبنى فيه البنية التحتية على أسس حديثة ويدار فيه التحول الرقمي برؤية متماسكة.