
شهدت العاصمة المالية باماكو، اليوم الخميس، وقفة احتجاجية وتصريحات تصعيدية أمام السفارة الموريتانية، نظمتها مجموعة مدنية مالية تُعرف باسم “Collectif 5 ans ou plus” أو اختصاراً “5o+”، وذلك على خلفية الهجمات الأخيرة التي استهدفت طرق النقل والشاحنات بين مالي وموريتانيا؛ وقد تم تداول لقطات فيديو تظهر دخول المحتجين داخل السفارة الموريتانية في باماكو لتسليم البيان الذي قرؤوه في وقفتهم امام السفارة .
وخلال مؤتمر صحفي أمام السفارة اليوم الخميس ، عبّرت المجموعة عن استنكارها للهجمات التي استهدفت المركبات التجارية وأدت إلى سقوط ضحايا مدنيين، داعية السلطات الموريتانية إلى “تعزيز التعاون الأمني الإقليمي” ومنع استخدام أي أراضٍ كـ”ملاذ أو قاعدة لوجستية أو منطقة انسحاب للمجموعات المسلحة”.
كما حمل البيان لهجة تصعيدية تجاه المصالح الموريتانية في مالي، إذ تحدث منظمو الوقفة عن “إجراءات بالمثل” في حال استمرار استهداف المركبات المالية على الطرق الرابطة بين البلدين.
وقال متحدث باسم المجموعة، خلال قراءة البيان، إن “كل مركبة تُحرق ستكون مقابلها محلات موريتانية تُحرق في مالي”، مضيفاً أن هذا التوجه “سيُطبق أيضاً في بوركينا فاسو والنيجر” في إشارة إلى دول تحالف الساحل.
وأكدت المجموعة دعمها للجيش المالي وللسلطة الانتقالية بقيادة الرئيس أسيمي غويتا، معتبرة أن ما تواجهه مالي “تهديد يمس جميع شعوب المنطقة”.
ويأتي هذا التحرك في سياق توتر متصاعد منذ الهجمات التي شهدتها عدة مناطق ومحاور نقل داخل مالي خلال الأسابيع الماضية، والتي أعادت الجدل داخل بعض الأوساط المالية حول أمن الحدود والطرق التجارية مع موريتانيا.
وفي أول رد فعل متداول إعلامياً، نقلت وسائل إعلام مالية عن رئيس جمعية التجار الموريتانيين في مالي قوله مخاطباً المجموعة: “إذا كنتم تريدون الدفاع عن بلدكم فالتحقوا بالجيش”، وذلك رداً على الدعوات التي استهدفت المصالح التجارية الموريتانية.
وتُعرف مجموعة “Collectif 5 ans ou plus” بأنها من الحركات المدنية الداعمة للسلطات الانتقالية في مالي، وسبق أن نظمت تحركات مؤيدة للرئيس أسيمي غويتا ولخيارات باماكو الأمنية والسيادية.
.gif)


