خفر السواحل تنقذ أكثر من 800 مهاجر غير نظامي

أحد, 07/06/2026 - 19:26

أنقذت خفر السواحل 881 مهاجرا غير نظامي خلال ثمانية أيام فقط، في سلسلة عمليات متلاحقة نُفذت بين 30 مايو و6 يونيو الجاري، في مؤشر على تصاعد محاولات الهجرة عبر السواحل الموريتانية باتجاه جزر الكناري الإسبانية.
وبحسب خفر السواحل، شملت العمليات إنقاذ خمسة زوارق كانت تقل مهاجرين من عدة دول في غرب إفريقيا، بعد تعرض بعضها لأعطال في عرض البحر أو رصدها داخل المياه الخاضعة للسيادة الموريتانية.
وسجلت أكبر عملية خلال الفترة الممتدة من 28 إلى 30 مايو، حيث تم إنقاذ ثلاثة زوارق على متنها 435 مهاجرًا، قبل أن تعلن خفر السواحل في 31 مايو إنقاذ زورق آخر يقل 143 شخصًا، أعقبته عملية جديدة فجر 2 يونيو أسفرت عن إنقاذ 110 مهاجرين بعد تعطل محرك زورقهم على بعد ثمانية أميال بحرية من نواكشوط وسط ظروف جوية صعبة.
وفي أحدث العمليات، صباح اليوم السبت، تمكنت وحدات خفر السواحل من إنقاذ 193 مهاجرًا كانوا على متن زورق انطلق من العاصمة الغامبية بانجول، بالقرب من المياه المحاذية لسوق السمك في نواكشوط، بينهم 27 امرأة و12 قاصرًا، فيما سُجلت حالة وفاة لامرأة ونُقل أحد الركاب إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وتكشف حصيلة العمليات أن الغامبيين والسنغاليين يمثلون النسبة الأكبر من المهاجرين الذين تم إنقاذهم، إلى جانب مهاجرين من مالي وسيراليون وغينيا وكوت ديفوار ونيجيريا وبنين وبوركينا فاسو، وهو ما يعكس استمرار اعتماد سواحل غرب إفريقيا نقطة انطلاق رئيسية نحو أوروبا عبر الطريق الأطلسي.
وتأتي هذه العمليات في وقت تشهد فيه السواحل الموريتانية تكثيفًا لجهود المراقبة البحرية لمواجهة الهجرة غير النظامية وشبكات تهريب المهاجرين، في ظل تصاعد استخدام المسار الأطلسي نحو جزر الكناري، أحد أخطر طرق الهجرة البحرية وأكثرها نشاطًا في السنوات الأخيرة. 
وأكدت خفر السواحل أنها تعاملت مع جميع من جرى إنقاذهم وفق الإجراءات القانونية والإنسانية المعمول بها، وبما ينسجم مع الالتزامات الوطنية والدولية المتعلقة بعمليات البحث والإنقاذ وحماية الأرواح في البحر.