170 مليون دولار محتملة من واشنطن لمشروع يورانيوم موريتاني

سبت, 13/06/2026 - 19:33

أعادت شركة Aura Energy الأسترالية مشروع “تيرس” لليورانيوم في موريتانيا إلى دائرة الاهتمام الدولي، بعدما كشفت عن مفاوضات متقدمة مع مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية (DFC) للحصول على قرض قد يصل إلى 170 مليون دولار، ضمن حزمة التمويل المخصصة للمشروع.

ويبرز هذا التطور باعتباره مؤشرًا على انتقال المشروع إلى مرحلة جديدة تتجاوز البحث عن المشترين المستقبليين للإنتاج، نحو تأمين الموارد المالية اللازمة للانطلاق الفعلي في الاستثمار والإنتاج.

وتكتسب الخطوة أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة الجهة المعنية بالتمويل. فمؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية تُعد إحدى الأدوات الرئيسية لواشنطن في دعم المشاريع الاستراتيجية حول العالم، لا سيما في القطاعات المرتبطة بالطاقة والمعادن الحيوية وسلاسل الإمداد ذات الأهمية الجيوسياسية.

ويأتي الاهتمام الأمريكي في وقت يشهد فيه سوق اليورانيوم تحولات متسارعة مع عودة العديد من الدول إلى الاستثمار في الطاقة النووية، وسط مساعٍ غربية لتنويع مصادر التزود بالمعادن الاستراتيجية وتقليل الاعتماد على مناطق تشهد توترات سياسية أو أمنية.

وبكلفة إجمالية تُقدَّر بنحو 230 مليون دولار، يُنتظر أن ينتج مشروع تيرس نحو مليوني رطل من اليورانيوم سنويًا في مرحلته الأولى، مع إمكانية رفع الإنتاج إلى 3.5 ملايين رطل مستقبلًا، وفق ما ستحدده دراسة الجدوى النهائية المرتقبة خلال الأشهر المقبلة.

ويعزز هذا التطور موقع موريتانيا ضمن خريطة الموردين المحتملين للمعادن الاستراتيجية، في وقت تتزايد فيه المنافسة الدولية على تأمين المواد الخام المرتبطة بمستقبل الطاقة والصناعة العالمية.

وكانت “تقدمي” قد نشرت مطلع يونيو تقريرًا حول إعلان Aura Energy توقيع مذكرة تفاهم مع جهة دولية مهتمة بالحصول على إنتاج المشروع مستقبلاً، دون الكشف عن هويتها. وقد أثار ذلك الإعلان آنذاك تساؤلات بشأن أسباب السرية التي أحاطت باسم الشريك المحتمل، في ظل غياب أي توضيحات رسمية من الشركة حول دوافع حجب هذه المعلومات.

غير أن التطور الجديد يسلط الضوء على زاوية مختلفة من المشروع، تتمثل في دخول مؤسسة أمريكية حكومية إلى دائرة تمويله، بما يحمله ذلك من أبعاد اقتصادية وجيوسياسية تتجاوز الجانب التجاري البحت، وتؤشر إلى تنامي الاهتمام الدولي باليورانيوم الموريتاني بوصفه موردًا استراتيجيًا في مرحلة تشهد إعادة تشكيل خرائط الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.