فرنسا وبلجيكا تكشفان شبكة لغسل عائدات المخدرات امتدت إلى موريتانيا

سبت, 13/06/2026 - 21:18

فككت السلطات الأمنية في فرنسا وبلجيكا شبكة يُشتبه في ضلوعها في غسل أموال ناتجة عن الاتجار بالمخدرات، في عملية امتدت خيوطها إلى موريتانيا وأسفرت عن توقيف 15 شخصاً وحجز 50 كيلوغراماً من الكوكايين، إضافة إلى مصادرة أصول مالية تُقدّر بنحو 8 ملايين يورو. وأفادت الشرطة الفرنسية أن التحقيق انطلق خلال عام 2025 بعد رصد لقاءات مشبوهة بمحطة القطارات في مدينة بوردو بين أشخاص يُشتبه في ارتباطهم بشبكات تهريب المخدرات وآخرين من جامعي الأموال يحملون الجنسية الموريتانية. وكشفت التحريات أن هؤلاء كانوا يتنقلون بشكل متكرر بين عدة مدن فرنسية، ويصرحون لدى الجمارك بحيازتهم مبالغ نقدية قالوا إنها مخصصة لشراء سيارات، قبل أن يتبين للمحققين أنهم كانوا يجمعون عشرات الآلاف من اليوروهات وينقلونها إلى بلجيكا. وبحسب التحقيقات، كانت الأموال تُحوّل إلى أحياء في العاصمة البلجيكية بروكسل، حيث يُعتقد أنها استُثمرت في أنشطة تجارية استُخدمت لإخفاء مصدرها غير المشروع. وأقر أحد الموقوفين بتلقيه 400 يورو مقابل كل رحلة نقل أموال. وقدّرت الأجهزة الأمنية الفرنسية والبلجيكية حجم الأموال التي مرت عبر الشبكة بنحو 24 مليون يورو خلال ثمانية أشهر فقط. من جهتها، أعلنت السلطات البلجيكية أنها حددت شركة متخصصة في بيع وشراء السيارات ببروكسل باعتبارها الوجهة الرئيسية للأموال المشبوهة، مشيرة إلى استخدام مرائب وشركات وهمية في عمليات غسل عائدات المخدرات. كما تم تجميد ومصادرة نحو 7.9 ملايين يورو من حسابات مرتبطة بالقضية. وفي السياق ذاته، وجّه القضاء الفرنسي اتهامات إلى اثنين من جامعي الأموال وأمر بإيداعهما السجن الاحتياطي، فيما وُجهت اتهامات إلى خمسة مشتبه بهم في بلجيكا.