
وزع منسق الحوار الوطني، موسى فال، خلال الساعات الماضية على قطبي الأغلبية والمعارضة وثيقة جديدة بعنوان "الدليل العملي لتنظيم الحوار الوطني" ، قدمها باعتبارها ملحقا فنيا لـ"خارطة الطريق لإدارة الحوار الوطني"، مؤكدا أن خارطة الطريق أصبحت الوثيقة المرجعية الأساسية التي يستند إليها الحوار، بينما يتولى الدليل الجديد تنظيم الجوانب التنفيذية للمسار.
ووفق الوثيقة، التي حصلت عليها الصحراء، فقد حدد المقترح الجديد أربعة محاور رئيسية للحوار، تشمل الوحدة الوطنية والانسجام الاجتماعي، والنموذج الديمقراطي، والحوكمة، وإدماج الفئات الهشة والوقاية من المخاطر، كما تضمن عرضا لأبرز القضايا والمقترحات التي طرحتها الأطراف السياسية خلال جولات التشاور.
وأظهرت الوثيقة اعتماد خارطة الطريق مرجعية سياسية للحوار، مقابل تحويل الوثيقة السابقة إلى دليل عملي لتنظيم وتنفيذ أعماله، بعد أن كانت تمثل الإطار المنظم للمسار. كما أضيف هدف جديد يتمثل في صون الهوية الإسلامية ضمن أهداف الحوار الوطني.
وشملت التعديلات أيضا توسيع دائرة المشاركين، من خلال إدراج النقابات المهنية ضمن الجهات المدعوة للمشاركة، واستحداث ورشة مستقلة تعنى بدور المجتمع المدني والنقابات والجالية الموريتانية في الخارج، إلى جانب التنصيص على الاستعانة بخبراء ووثائق مرجعية لتأطير أعمال الورشات وإثراء النقاشات.
وفي جانب آخر، عززت الوثيقة حضور المؤسسة الرئاسية في مسار الحوار، حيث نصت على افتتاح الحوار بخطاب لرئيس الجمهورية يجدد فيه الالتزام بتنفيذ مخرجاته، على أن تختتم الجلسات الوطنية بخطاب مماثل يعلن انطلاق مرحلة تنفيذ التوصيات.
ورغم هذه التعديلات، أبقى المقترح الجديد على معظم الهيكل التنظيمي الذي تضمنته الوثيقة السابقة، بما في ذلك هيئة الإشراف، وتركيبتها، واللجان الموضوعية والوظيفية، وآليات تسيير الورشات، مع الإبقاء على فلسفة إدارة الحوار كما هي.
وينتظر أن تدرس أحزاب الأغلبية والمعارضة الوثيقة الجديدة خلال الأيام المقبلة، تمهيدا لإعلان مواقفها منها، في ظل مساعٍ للوصول إلى صيغة توافقية تمهد لانطلاق الحوار الوطني.
وتأتي الوثيقة الجديدة بعد نحو أسبوعين من توزيع المقترح السابق، الذي أثار تباينا في مواقف الأطراف السياسية، إذ أعلنت المعارضة قبولها له، فيما أبدت أحزاب الأغلبية تحفظات على عدد من بنوده وطالبت بإجراء تعديلات.
.gif)


