بعثة من صندوق النقد في نواكشوط لتقييم الضمانات الوقائية بالبنك المركزي

اثنين, 06/07/2026 - 20:59

تزور بعثة من صندوق النقد الدولي موريتانيا هذه الأيام لإجراء التقييم الدوري للضمانات الوقائية، والذي يركز على الحوكمة والرقابة الداخلية وإدارة المخاطر والشفافية المالية.
وفي هذا السياق، أظهر تقرير يونيو 2026 الصادر عن الصندوق أن البنك المركزي الموريتاني يواصل تنفيذ إصلاحات تستهدف تعزيز منظومة الضمانات الوقائية، ضمن مسار يرمي إلى رفع كفاءة الحوكمة وتدعيم الرقابة المؤسسية.
وبحسب التقرير، يعمل البنك المركزي على استكمال عدد من التوصيات المتبقية من تقييم 2023، من بينها إعداد خريطة مخاطر مكتملة بحلول خريف 2026، وتعزيز التدقيق الداخلي والرقابة المحاسبية، وتحسين آليات الضمانات الائتمانية وعمليات الخزائن، فضلًا عن تطوير أطر الأمن السيبراني والرقابة على مخاطر تكنولوجيا المعلومات.
وأشار التقرير كذلك إلى أن تقييمًا جديدًا للضمانات الوقائية انطلق بالفعل في إطار البرنامج الجديد المبرم مع الصندوق، وهو ما يعكس توجّهًا نحو تعزيز جاهزية البنك المركزي لحماية الاحتياطيات والموارد المرتبطة بتمويلات المؤسسة الدولية.
ولا يتحدث صندوق النقد، وفق التقرير، عن وجود اختلال مالي مثبت داخل البنك المركزي، لكنه يشير إلى أن أنظمة الحوكمة والرقابة وإدارة المخاطر لا تزال في طور التعزيز، وأن بعض توصيات تقييم 2023 لم تُغلق نهائيًا بعد. كما التزمت السلطات بإنجاز هذا التقييم قبل المراجعة الأولى للبرنامج الجديد.
وتوحي الصورة العامة التي يرسمها التقرير بأن الوضع لا يندرج ضمن خانة الأزمة، لكنه لا يعكس أيضًا حالة اطمئنان كامل. فموريتانيا، رغم نجاحها في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي وتنفيذ جانب مهم من تعهداتها، تواجه مرحلة أكثر تعقيدًا مع عودة الضغوط التضخمية، وارتفاع كلفة الطاقة، والحاجة إلى مرونة أكبر في سعر الصرف، فضلًا عن ضرورة تشديد الرقابة على القطاع المصرفي وتقليص المخاطر المرتبطة بالشفافية في المؤسسات العمومية.
وفي هذا الإطار، تبدو زيارة بعثة الضمانات الوقائية جزءًا من مسار أوسع يهدف إلى التأكد من أن البنك المركزي يمتلك حوكمة قوية ورقابة داخلية فعالة وإدارة مخاطر قادرة على حماية الموارد والاحتياطيات في مواجهة الصدمات المقبلة.