
قال قائد فرقة الدرك الوطني لمكافحة الجريمة الإلكترونية، المساعد الأول أباي ولد إبراهيم، إن التعامل مع الجرائم الإلكترونية يواجه تحديا خاصا، نظرا إلى أن جزءا كبيرا منها يقع خلال الليل أو أيام العطل وخارج أوقات الدوام الرسمي.
وأوضح ولد إبراهيم أن هذا الواقع يفرض على الفرقة البقاء في حالة جاهزية دائمة، من أجل استقبال البلاغات والتدخل السريع للحد من الأضرار، خصوصا في قضايا الاحتيال المالي وسرقة الحسابات والابتزاز الإلكتروني.
وأضاف أن البلاغات ترد إلى الفرقة عبر مسارين رئيسيين: إما من خلال إحالات من النيابات في نواكشوط والولايات الداخلية، أو عبر شكاوى مباشرة يتقدم بها الضحايا فور اكتشاف تعرضهم لعملية احتيال، غالبا بعد تمكين المحتالين من رموز الأمان السرية المعروفة بـ OTP.
وشدد على أن سرعة التبليغ تمثل عاملا أساسيا في إمكانية تتبع العمليات واستعادة الأموال، رغم الصعوبات التي تواجه التدخل خارج أوقات العمل، من بينها توقف بعض الأنظمة البنكية بعد الدوام، وتعطل بعض خدمات تحويل الأموال، إضافة إلى بُعد المسافات وصعوبة التواصل في بعض المناطق الداخلية.
وأشار قائد الفرقة إلى تخصيص الخط الساخن 116 لاستقبال البلاغات، إلى جانب أرقام عناصر الفرقة، مؤكدا أن هذه الآلية مكنت من تحقيق نتائج مهمة في استرجاع مبالغ مالية مسروقة، وكشف قضايا تتعلق بالابتزاز وسرقة الهوية وانتحال الصفات.
وأكد أن تدخلات الفرقة أسهمت في إنصاف عدد من الضحايا واستعادة حقوقهم، داعيا المواطنين إلى عدم التأخر في التبليغ عن أي محاولة احتيال أو اختراق، خاصة في الدقائق الأولى التي تلي وقوع العملية
.gif)


