
وجّه النائب البرلماني يحيى ولد اللود انتقادات للمؤتمر الصحفي الذي عقده رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، معتبراً أن القضايا التي تشغل المواطنين، وفي مقدمتها غلاء المعيشة، لم تحظ بالاهتمام الكافي، وأن الإجابات المقدمة بشأن عدد من الملفات الرئيسية لم تكن حاسمة.
وقال ولد اللود، في تدوينة نشرها، إنه تابع المؤتمر للمرة الثانية “بكل تركيز” بعد انتهاء التفاعل اللحظي، ليخلص إلى أن “الهم الأكثر إلحاحاً لدى الموريتانيين، والمتمثل في الغلاء وارتفاع كلفة المعيشة، غاب تماماً عن المؤتمر”، مضيفاً أن المواطنين لم يحصلوا، بحسب رأيه، على أي إجراءات أو مؤشرات تبعث الأمل في تحسين أوضاعهم المعيشية.
واعتبر النائب أن الرئيس ركز على استعراض ما وصفها بالإنجازات والإصلاحات، في وقت يرى فيه أن القدرة الشرائية للمواطنين تتراجع، وأن ارتفاع الأسعار وتراجع الخدمات ما زالا يمثلان أبرز التحديات اليومية.
كما انتقد الطريقة التي قُدمت بها بعض المؤشرات الاقتصادية، قائلاً إن الحديث عن انخفاض نسبة الدين العام “يتجاهل أن حجم الدين ارتفع”، معتبراً أن تراجع النسبة يعود إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي، وليس إلى انخفاض الاقتراض، وأضاف أن المواطن، وفق تعبيره، “لم يلمس أثراً لمضاعفة الميزانيات في حياته اليومية”.
وفي الشأن السياسي، رأى ولد اللود أن الرئيس لم يحسم الجدل بشأن المأمورية الثالثة، معتبراً أن حديثه عن “الاحتكام للدستور وإرادة الشعب” يظل، بحسب وصفه، “صيغة تحتمل أكثر من تفسير”، وكان بالإمكان، وفق رأيه، تقديم موقف أكثر وضوحاً.
وفي ملف مكافحة الفساد، قال النائب إن المؤتمر لم يحمل جديداً، مشيراً إلى أن الرئيس دعا الصحافة والمجتمع إلى كشف ملفات الفساد وتقديم الأدلة، بينما يرى أن مسؤولية ذلك تقع أساساً على المؤسسات الرقابية والقضائية، معتبراً أن هذا الخطاب لا ينسجم، بحسب رأيه، مع واقع المبلغين عن الفساد وتعامل السلطات مع الهيئات التي تثير هذه الملفات.
وختم ولد اللود تدوينته بالقول إن المؤتمر أظهر، من وجهة نظره، وجود فجوة بين الخطاب الرسمي والواقع المعيشي للمواطنين، منتقداً ما وصفه باستمرار الخطاب الحكومي المروج للإنجازات، ومعتبراً أن الأولوية ينبغي أن تكون لمعالجة القضايا التي تمس الحياة اليومية للمواطنين، وفي مقدمتها غلاء المعيشة وتحسين الخدمات الأساسية
.gif)


