
ترأس معالي وزير الصحة، السيد اتيام التيجان، رفقة معالي وزير التحول الرقمي وعصرنة الإدارة السيد أحمد سالم بده أتشفغ، اليوم الخميس، بمباني وزارة الصحة، اجتماع اللجنة الوزارية متعددة القطاعات المكلفة بالإصلاح الاستشفائي، وذلك في إطار مواصلة العمل على تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لإصلاح وتطوير المنظومة الاستشفائية.
وفي مستهل الاجتماع، أكد معالي وزير الصحة أن هذا المسار يأتي تجسيدا للتوجيهات السامية لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، التي جعلت إصلاح المنظومة الصحية والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين في صدارة الأولويات الوطنية.
وأضاف أن هذه الجهود تندرج كذلك في إطار تنفيذ توجيهات معالي الوزير الأول، السيد المختار ولد اجاي، الرامية إلى تسريع وتيرة الإصلاح الاستشفائي، وترسيخ رؤية عملية واضحة لتحديد أولوياته بما يضمن تحسين أداء المرافق الصحية وتعزيز جودة الرعاية المقدمة للمواطنين.
وأوضح معالي الوزير أن طبيعة التحديات التي تواجه المؤسسات الاستشفائية، وتشعب جوانبها، تفرض اعتماد مقاربة تشاركية تقوم على تنسيق الجهود بين مختلف القطاعات والهيئات المعنية، وهو ما يفسر الطابع متعدد القطاعات للجنة المكلفة بمتابعة هذا المسار الإصلاحي.
وأشار إلى أن الأشهر الماضية شهدت عملا مكثفا لتشخيص واقع المستشفيات والوقوف على أبرز الاختلالات البنيوية التي تؤثر على أدائها، مؤكدا أن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال من مرحلة التشخيص إلى مرحلة وضع الحلول العملية، وترتيب الأولويات، وتحديد المسؤوليات والآجال الزمنية، واعتماد مؤشرات واضحة للمتابعة والتقييم.
وشدد معالي الوزير على أن إصلاح المؤسسات الاستشفائية لا يمكن أن يحقق أهدافه دون معالجة شاملة لوضعية الموارد البشرية، مبرزا أن الجهود الجارية في هذا المجال تهدف إلى تحسين توزيع الطواقم الطبية والصحية بين المؤسسات، وضبط الاحتياجات، وتعزيز الحضور والنجاعة، وتطوير الكفاءات، بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد البشرية والارتقاء باستمرارية وجودة الخدمات المقدمة.
وأكد معالي الوزير أن التحول الرقمي يمثل محورا أساسيا في تحديث المنظومة الصحية، مشيرا إلى أنه لا يمكن بناء مستشفى عصري وفعال دون نظام معلومات متكامل، وملف طبي إلكتروني للمريض، ورقمنة مختلف الخدمات والمسارات العلاجية، لما توفره هذه الأدوات من تبسيط للإجراءات، وتحسين للتسيير، وتعزيز لجودة التكفل بالمرضى، وإنتاج مؤشرات دقيقة تساعد في اتخاذ القرار.
وأوضح أن تقييم نجاح عمل اللجنة لن يكون من خلال عدد الاجتماعات المنعقدة أو الوثائق المعدة، وإنما من خلال النتائج الملموسة التي سيشعر بها المواطن داخل المستشفى، سواء تعلق الأمر بسهولة الحصول على الخدمة الصحية، أو سرعة التكفل، أو توفر الطواقم والتجهيزات، أو انتظام حضور العاملين، أو جودة الاستقبال والتوجيه، أو تقليص الوقت والكلفة المرتبطين بالعلاج.
ووجه معالي الوزير اللجنة إلى إعداد خطة عملية ومختصرة للإصلاح، تتضمن تحديد الأولويات العاجلة، والإجراءات الكفيلة بمعالجتها، والجهات المسؤولة عن التنفيذ، والآجال المحددة، والموارد المطلوبة، إضافة إلى وضع مؤشرات دقيقة لقياس مستوى التقدم والنتائج المحققة.
جرى الاجتماع بحضور المكلف بمهمة في الوزارة الأولى السيد محمد الأمين ولد لحريطاني، والمستشار بالوزارة الأولى السيد محمد إبراهيم الكوري، والأمينة العامة لوزارة الصحة، السيدة العالية يحي منكوس، إلى جانب المسؤولين المعنيين على مستوى قطاعات المالية والصحة والتحول الرقمي، ومديري المؤسسات الاستشفائية.
.gif)


