أزمة الكهرباء تتفاقم.. وإدارة اخرمبالي تحت الضغط

أحد, 09/08/2026 - 21:30

بعد أشهر من تعيينه على رأس الشركة الموريتانية للكهرباء «صوملك»، بدأت تتزايد التساؤلات بشأن قدرة المدير العام اخرمبالي ولد لحبيب على معالجة واحدة من أكثر مشكلات الشركة التصاقًا بالحياة اليومية للمواطنين، وهي استمرارية خدمة الكهرباء واستقرارها.
فالانقطاعات المتكررة التي تشهدها نواكشوط، وامتداد بعضها لساعات طويلة، إلى جانب التفاوت الواضح في توفر التيار بين المقاطعات والأحياء، تعكس أن الشركة لا تزال تواجه صعوبات جدية في ضمان تغطية مستقرة للعاصمة.
ويلاحظ سكان في مناطق مختلفة أن التيار يعود أحيانًا إلى أحياء بالتزامن مع انقطاعه عن أخرى، بما يثير انطباعًا بوجود تقنين غير معلن وتوزيع للأحمال بالتناوب، نتيجة محدودية القدرات المتاحة أو اضطراب في منظومة الإنتاج والتوزيع، وهي وضعية تحتاج «صوملك» إلى توضيحها للرأي العام.
ولا تقتصر المشكلة على المنازل، إذ تمتد إلى الإنارة العمومية، حيث تضاء بعض الطرق والمحاور والجسور في ليلة، بينما تغرق أخرى في الظلام، قبل أن تتبدل الوضعية في الليلة الموالية. وهو ما يعزز التساؤلات بشأن حقيقة الوضع الفني للشركة، ومدى كفاية قدراتها من المولدات والوقود والوسائل اللوجستية والصيانة.
وبالنسبة للإدارة الحالية، فإن استمرارية الخدمة تمثل واحدًا من أوضح معايير الحكم على الأداء. فالمواطن لا يقيس نجاح شركة الكهرباء بحجم الاجتماعات أو الخطط المعلنة، وإنما بوجود التيار في منزله، واستمرار عمل المستشفى والمتجر والورشة، وبقاء الشوارع مضاءة وآمنة.
وتتحول الانقطاعات الطويلة إلى خسائر مباشرة بالنسبة للمواطنين وأصحاب الأنشطة التجارية، من تلف المواد المبردة وتعطل المعدات، إلى المخاطر التي تخلقها العتمة في الشوارع، فضلًا عن تأثيرها على المرضى والمرافق الصحية.
ومع استمرار هذه الاضطرابات بعد أشهر من تعيين المدير العام الجديد، تبدو بوادر صعوبة الإدارة في تقديم حل ملموس وسريع لمعضلة استمرارية الخدمة أكثر وضوحًا. وهو ما يضع اخرمبالي ولد لحبيب أمام اختبار مباشر: إما استعادة قدر معقول من استقرار الشبكة، أو اتساع الانطباع بأن أزمة «صوملك» لا تزال أكبر من قدرة إدارتها الحالية على احتوائها.

اقلام