ولد أعبيد ينتقد أحكام السجن بحق ثلاثة من نشطاء "إيرا" ويصفها بـ"الكيل بمكيالين"

جمعة, 14/08/2026 - 20:29

انتقد رئيس مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية "إيرا" النائب البرلماني بيرام الداه اعبيد، سرعة محاكمة ثلاثة من نشطاء الحركة، واصفا الأحكام الصادرة بحقهم بـ"القسوة والمجانية"، ومقارنا بينها وبين ما اعتبره بطئا في معالجة ملفات الفساد وسوء التسيير ونهب المال العام.
 
وقال ولد اعبيد في بيان، إن تقارير محكمة الحسابات تتضمن ملفات وصفها بالخطيرة، متسائلا عن عدد القضايا التي وصلت إلى نهايتها، وعدد المسؤولين الذين وردت أسماؤهم في تلك التقارير وتمت محاسبتهم بالسرعة نفسها التي حوكم بها نشطاء "إيرا".
 
وأضاف أن البلاد تشهد، في المقابل، إطلاق سراح عدد من المتابعين في قضايا مرتبطة، وفق تعبيره، بالاتجار بالمخدرات وغسيل الأموال وترويج الأدوية المزورة وحبوب الهلوسة، معتبرا أن ذلك يجسد ما وصفه بـ"الكيل بمكيالين".
 
وتابع:" أربع سنوات نافذة لمن يبلّغ عن الاسترقاق، وتساهل وإفراج في ملفات أخرى مدمرة للشعب وللوطن وللمجتمع".
 
واعتبر رئيس أن القضية التي أدين فيها النشطاء الثلاثة بدأت أساسا ببلاغ حول وقائع يُشتبه في أنها جريمة استرقاق، مشيرا إلى أن ما وصفه بـ"ارتباك" عدد من الجهات الرسمية في التعامل مع القضية والضحية وأمها عزز، في نظره، وجاهة تلك الشبهة.
 
وحمل ولد اعبيد السلطات مسؤولية ما وصفه بـ"الظلم الجسيم والمدوي"، مؤكدا أن القضية، من وجهة نظره، تتجاوز الأشخاص الثلاثة، وتتعلق بالسؤال عن كيفية تعامل الدولة مع قضايا الاسترقاق ومن يبلغ عنها.
 
كما استحضر قضية 13 من نشطاء الحركة حوكموا سنة 2016، خلال حكم الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، بأحكام وصلت إلى 15 سنة، وكان من بينهم عبد الله أبو جوب، معتبرا أن ما جرى مؤخرا يعيد إلى الأذهان، بعد نحو عشر سنوات، الأسلوب ذاته في التعامل مع نشطاء الحركة.
 
وكانت المحكمة الجنائية بولاية نواكشوط الشمالية قد أدانت، الخميس، الحاج العيد، وعبد الله أبو جوب، وبو الناس احميدا، وحكمت عليهم بالسجن النافذ أربع سنوات، فيما قررت إخلاء سبيل ثلاثة متهمين آخرين هم محمد فاضل اعليات، ولاله عيشة، ورشيدة السالك.