
أخضعت موريتانيا الخدمات الرقمية المدفوعة التي تقدمها المنصات الأجنبية، من بينها فيسبوك ويوتيوب وإنستغرام وتيك توك، للضريبة على القيمة المضافة، بموجب قانون المالية المعدل لسنة 2026، الذي يفرض التزامات جديدة على مزودي الخدمات الرقمية غير المقيمين والنشطين في السوق الموريتانية.
وينص النظام الجديد، وفق المادة 249 مكرر من المدونة العامة للضرائب، على إلزام البنوك والمؤسسات المالية ومؤسسات الدفع والنقود الإلكترونية بإبلاغ الإدارة العامة للضرائب شهريًا بالمدفوعات الموجهة إلى هذه المنصات، مع تحديد المستفيدين وطبيعة التدفقات المالية المرتبطة بها.
وتشمل الإجراءات طيفًا واسعًا من الخدمات الرقمية، من بينها الإعلانات عبر الإنترنت، والحوسبة السحابية، والبرمجيات والتطبيقات، وخدمات البث الصوتي والمرئي، والوساطة الرقمية، إضافة إلى بعض خدمات الذكاء الاصطناعي.
وبموجب الترتيبات الجديدة، يتولى مزودو الخدمات الأجانب تحصيل الضريبة على القيمة المضافة من مبيعاتهم للأفراد، بما يشمل الاشتراكات والمشتريات داخل التطبيقات والخدمات المدفوعة مثل الشارات الرقمية. أما بالنسبة للشركات الموريتانية الخاضعة للضريبة، فيتم التعامل معها عبر التمثيل الضريبي أو آلية الاحتساب الذاتي للضريبة.
كما تصبح المنصات ملزمة بأداء الضريبة على العمولات التي تحصل عليها، وقد يمتد الالتزام إلى قيمة المعاملة الأصلية في الحالات التي تتولى فيها المنصة تحصيل المدفوعات أو تحديد شروط الصفقة.
وكانت الجمعية الوطنية قد أقرت قانون المالية المعدل في 29 يوليو الماضي، قبل نشره في 10 أغسطس. وفي 20 أغسطس، خصصت شركة التدقيق والاستشارات الدولية KPMG مذكرة تحليلية للتعديلات الجديدة، تناولت فيها الالتزامات المترتبة على شركات الخدمات الرقمية العاملة في السوق الموريتانية.
وينتظر أن يصدر وزير المالية قرارًا يحدد تفاصيل نظام التسجيل المبسط الخاص بالشركات الأجنبية، فيما تمثل هذه الإجراءات خطوة جديدة في توسيع نطاق الجباية الرقمية في موريتانيا خلال 2026، بعد إقرار ضريبة بنسبة 0.1% على المعاملات الإلكترونية.
.gif)


