
بدأت الحكومة المالية مفاوضات مع عدد من الحركات المسلحة الموالية لها، من بينها حركة كاتيا (GATIA) بقيادة الجنرال الحاج أغ غامو، والحركة من أجل إنقاذ أزواد (MSA)، لبحث إدماج مقاتليها في صفوف القوات المسلحة المالية.
وتقترح السلطات، في إطار مساعيها لتوحيد السلاح تحت سلطة الدولة وإنهاء وجود التشكيلات المسلحة المستقلة، تسليم الأسلحة والمركبات العسكرية مقابل تعويضات مالية.
غير أن المفاوضات تواجه جملة من التحفظات، خصوصاً بشأن الرتب العسكرية التي سيحصل عليها المقاتلون بعد الإدماج، إضافة إلى مخاوف لدى بعض الحركات من تداعيات التخلي عن أسلحتها ومركباتها، في ظل استمرار حالة عدم الثقة بشأن ترتيبات المرحلة المقبلة.
وتأتي هذه المفاوضات في وقت تواجه فيه مالي تحديات أمنية معقدة، تتداخل فيها نشاطات الجماعات المسلحة مع التوترات المحلية والصراعات في مناطق الشمال والوسط، بما يجعل مسألة إعادة تنظيم القوى المسلحة وإخضاعها لسلطة الدولة اختباراً حقيقياً لقدرة باماكو على فرض الاستقرار.
توحيد السلاح خطوة ضرورية لبناء دولة مستقرة، لكن نجاحها يتطلب ضمانات واضحة وثقة متبادلة. فالتجربة المالية، كما هو الحال في عدد من دول الساحل، تؤكد أن الحل الأمني وحده لا يكفي، وأن دمج المقاتلين وإعادة بناء المؤسسات العسكرية يحتاجان إلى ترتيبات دقيقة توازن بين سلطة الدولة ومخاوف المكونات المحلية.
.gif)


