النائب ولد اللود يعلق على جريمة الاغتصاب في توجنين

خميس, 10/09/2026 - 18:25

قال النائب المعارض يحيى ولد اللود في تدوينة له: "مع كل جريمة اغتصاب مروعة، ينتفض المجتمع ويعم الغضب، وبدلاً من البحث عن حلول جذرية وناجعة لهذه الآفة المجتمعية، ندخل في معارك جانبية، وتختفي الحكومة خوفاً ووجلاً من مجتمع محافظ اختطفت صوته ثلة من المتطرفين، يرهبون المجتمع والحكومة، ويحاولون بكل السبل منع طرح أي قانون جاد يفرض حماية حقيقية لحقوق المرأة والطفل.
منذ 2023 تتلكأ الحكومة وتسوف في طرح «قانون الكرامة»، رغم أنه عُرض على المجلس الأعلى للفتوى والمظالم وعلى هيئة العلماء الموريتانيين، ورغم التأكيد بأن النسخة التي أعيدت إلى الحكومة لا تتضمن مخالفات شرعية ولا انحرافات أخلاقية.
ومع ذلك، وتحت ضغط الصوت الأعلى وحملات التخويف والترهيب، لا نزال كأمة عاجزين عن توفير منظومة قانونية رادعة تحمي نساءنا وأطفالنا، بسبب مناكفات سياسية وأيديولوجية لا يستطيع أصحابها حتى اليوم أن يشيروا بوضوح إلى مادة محددة في النص تخالف الشرع.
لا يهمهم أن الهيئات الشرعية المختصة لم تجد في النص ما يبرر كل هذا التهويل؛ المهم إبقاء الجمهور أسيراً لشعارات زائفة ومخاوف من أمور لا توجد إلا في مخيلة أصحابها.
والمؤسف أن القوى المحافظة، وفي مقدمتها زملائى من الفريق البرلماني لحزب تواصل، جعلت من التصدي لهذا القانون واحدة من أبرز معاركها، بينما كان الأولى أن تكون معركتنا جميعاً هي: كيف نمنع الاغتصاب؟ كيف نحمي الطفل؟ كيف نحمي المرأة؟ وكيف نضمن ألا يفلت المعتدي من العقاب؟
لا يوجد تناقض بين التمسك بثوابت المجتمع وبين بناء تشريع عصري وصارم يحمي الضعفاء. ولا يمكن أن نقبل بأن يبقى مجتمع بأكمله رهينة لقراءة متحجرة ترفض التكيف مع العصر، ثم تقدم هذا الرفض وكأنه دفاع عن الدين.
إذا كانت هناك مادة تخالف الشرع فليحددوها، ولنناقشها ونصححها. أما أن يدفن قانون كامل بالشعارات والتخويف، بينما تتكرر الجرائم ويدفع النساء والأطفال الثمن، فذلك ليس دفاعاً عن قيم المجتمع .
كامل التضامن مع الضحية طفلة  توجنين و أرجو أن لا تذهب حقوقها مثل ما ضاعت حقوق فتاة دار النعيم و خدى توري و زينب و رقية ووردة ،،،،، و اللائحة الطويلة من الضحايا اللواتي لم يعلم بحالهن أحد.

تديوينة