
مقدمة :
الحرائق التي شبت في المؤسسات الكهربائية في نواكشوط ، ومقطع لحجار ، المذردرة ومن يدري ... غدا ، أكجوجت ، وأطار ، ونواذيبو . كانه حربٌ بالظلام لإركاع البلاد ! . من المستفيد من الجريمة يا ترى ؟ . وزير داخليتكم لا بد أن يكون قادراً على تشخيص ذلك
فخامة الرئيس
رددوا هذا الكلام على مسامع أولئك الذين ينصحونكم بعدم الاستماع لما أنصح أنا ، به .
( تطرقت لهذا الموضوع سنة 2024 . انظر مقال مجلة الصدى) . لم يكن ذلك وليد اللحظة في عام 2026 . ولا ردّ فعل على حدث عابر . بل كان نتيجة مسار استشرافي ، حاولت من خلاله التنبيه إلى مخاطر كنت أستشعر بوادرها ، قبل أن تتحول إلى واقع .
فقد حذّرت بالفعل منذ عام 2019 -عند تسلمكم السلطة - من المخاطر المرتبطة بالشركة الموريتانية للكهرباء (صوملك) ثم من " تيارها الكهربائي في الفترة الانتخابية ، في أبريل 2024 ؛ فضلاً عن عشرات القضايا الأخرى التي كنت أعتبرها ذات أهمية لمستقبل البلاد .
منذ البداية ، كانت دوافعي توجّهها : المصلحة العامة ، وحسن النية ، والرغبة في إيصال هذه الأفكار والتحذيرات ، إليكم شخصياً . أنتم الذين لكم المصلحة السياسية والقدرة على اتخاذ القرارات اللازمة ، والتحرك في الوقت المناسب .
غير أن بعض الأشخاص، ( لأسباب أترك للزمن مهمة الكشف عن حقيقتها ) ، اختاروا منع وصول هذه الأفكار إلى مسامعكم والتعرض لصاحبها ، بدلاً من دراسة جوهر ما كان يُقترح .
نصحوكم بالتغاضي وهو ، وإن كان شكلاً من أشكال التجاهل الهادئ والمبطّن ، فإنه في حقيقته ، عدائي صريح تجاهي وتجاه معهدي ، مددراس 2IRES؛ بل وتجاه الأفكار التي أدافع عنها من أجل موريتانيا!
وهكذا ، كانت موريتانيا وأنتم شخصيا ، سعادة الرئيس ، تدفعون ثمن أعلى بكثير من الذي أدفعه أنا ؛ بسبب ما أعتبره عبثاً لا معنى له ، وهو ما يؤسفني ! .
لم أكن أبحث عن مواجهة ، ولا عن صراع ، ولا عن منفعة أو امتياز خاص و شخصي . كنت أرى ببساطة ، أن الإنذار المبكر ، يظل دائماً أقل تكلفة من الاضطرار إلى إدارة العواقب بعد وقوع المشكلة .
ولتقديم دليل قاطع لا يدع مجالا للشك على ما أقول ، أذكّر بأنه في يوليو 2024 ، مُنعت من تنظيم ندوة مخصصة للإنجازات التي تحققت خلال مأموريتكم الرئاسية الخماسية ؛ ومن توزيع كتبي وحولياتي المتعلقة بهذه الفترة ... مجانا .
حقا أمر غريب بقدر ما هو غير مفهوم للجميع ! . وأضيف ، أن بعض الذين يمتلكون "احتكار بعض وسائل الاتصال " ، عمدوا - بصورة منتظمة - إلى عرقلة رسائلي الإلكترونية ورسائلي عبر واتساب .
وهنا أيضا ، أترك للوقائع وللزمن مهمة الكشف عما كان يحرك هذه القرارات .
إن الزمن كفيل بإظهار ما كان واضحا (مع ذلك ) لمن أرادوا اليقين .
كما سيُظهر أن بعض هذه التحذيرات لم تكن مبالغاً فيها ، ولا مدفوعة بالرغبة في لفت الانتباه ؛ بل كانت بالفعل ، قراءة استشرافية لظروف ومخاطر كان ينبغي أن تحظى بقدر أكبر من الجدية والاهتمام " .
الدكتور محمد ولد محمد الحسن
في18شتمبر 2026
.gif)


