
في ابتكار مستوحى من واحدة من أكثر الحيل الطبيعية كفاءة في التعامل مع الحرارة، طوّر باحثون من جامعة بنسلفانيا الأمريكية مادة أسمنتية مسامية تستلهم آلية احتفاظ جلد الفيل بالمياه، لتوفير وسيلة تبريد سلبية للمباني من دون الحاجة إلى ضواغط أو غازات تبريد أو أنظمة تكييف تقليدية.
وأظهرت التجارب أن المادة الجديدة قادرة على امتصاص المياه خلال أقل من 50 مللي ثانية، ثم الاحتفاظ بها وتوزيعها عبر شبكة من الشقوق الدقيقة، ما يطيل عملية التبخر ويساعد على سحب الحرارة من السطح.
من جلد الفيل إلى أسطح المباني
جاءت الفكرة من ملاحظة طبيعية بسيطة، جلد الفيل ليس "أملس"، بل تغطيه شبكة من التجاعيد والشقوق التي تساعد الحيوان على الاحتفاظ بالمياه بعد رش جسمه بها.
وعندما تتبخر المياه تدريجيا، تسحب معها الحرارة من سطح الجلد، ما يساعد الفيل على مواجهة درجات الحرارة المرتفعة.
حاول الباحثون محاكاة هذه الآلية في مادة بناء، لكنهم اتخذوا خطوة غير مألوفة، فبدلا من اعتبار التشققات عيبا يجب منعه، قاموا بتصميمها والتحكم في أماكن تشكلها واتجاهاتها لتصبح قنوات تساعد على نقل المياه عبر السطح.
وتشير الدراسة إلى أن هندسة جلد الفيل يمكن أن تحتفظ بكمية من المياه تصل إلى نحو عشرة أضعاف ما يحتفظ به سطح أملس مماثل.
وكالات
.gif)


