تقرير أمريكي:بطء القضاء وهيمنة البنوك العائلية تعرقل الاستثمار في موريتانيا

أحد, 18/10/2026 - 20:39

كشف تقرير لوزارة الخارجية الأمريكية حول مناخ الاستثمار في موريتانيا لعام 2026، عن استمرار اختلالات في قطاعات القضاء والعقار والمصارف، معتبرًا أنها تشكل عوائق أمام جذب الاستثمارات الأجنبية، رغم الإصلاحات القانونية والإدارية التي اعتمدتها الحكومة خلال السنوات الأخيرة.
وأشار التقرير، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية، إلى أن بطء الإجراءات القضائية وصعوبة تنفيذ الأحكام وعدم اتساق بعض القرارات القضائية، تمثل تحديات أمام المستثمرين، وهو ما قد يؤثر على الثقة في تسوية النزاعات التجارية والاستثمارية.
وفي القطاع العقاري، تحدث التقرير عن استمرار غموض وضعية الملكية العقارية في أجزاء واسعة من البلاد، وغياب سندات ملكية واضحة لعدد من الأراضي، إلى جانب تكرار النزاعات العقارية، خصوصًا في المناطق المحاذية لنهر السنغال، الأمر الذي قد يعقد تنفيذ المشاريع الاستثمارية ويزيد من المخاطر القانونية التي تواجه المستثمرين.
أما على مستوى القطاع المصرفي، فأشار التقرير إلى وجود 18 بنكًا محليًا، مع استمرار هيمنة مؤسسات مصرفية مملوكة لعائلات، تقدم خدماتها بصورة أساسية لمجموعات تجارية مرتبطة بها، وهو ما يثير، بحسب التقرير، تحديات تتعلق بالشفافية والرقابة المصرفية وتكافؤ فرص الحصول على التمويل.
ولفت إلى أن القروض المصرفية لا تزال المصدر الرئيسي لتمويل الشركات، في ظل غياب سوق مالية فعالة للأسهم والسندات حتى منتصف عام 2026، رغم صدور قانون لإنشائها في ديسمبر 2024، فضلًا عن ارتفاع تكاليف الاقتراض وتعقيد بعض الإجراءات المصرفية.
وفي مجال مكافحة الفساد، أشار التقرير إلى اعتماد تشريعات جديدة خلال عام 2025، وإنشاء السلطة الوطنية لمكافحة الفساد في أبريل 2026، لكنه اعتبر أن تطبيق القوانين والإجراءات المتعلقة بمكافحة الفساد لا يزال يواجه تحديات تتعلق بانتظام التنفيذ وفعالية الرقابة.
وفي المقابل، سجل التقرير تقدمًا في جهود تحسين مناخ الأعمال، من خلال مراجعة مدونة الاستثمار عام 2025، وتبسيط الإجراءات الإدارية، وتطوير الخدمات الرقمية، وتعزيز الضمانات القانونية المقدمة للمستثمرين.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أورد التقرير أن معدل النمو في موريتانيا تراجع من 6.3% عام 2024 إلى 4.2% عام 2025، مع توقع ارتفاعه إلى 4.8% خلال عام 2026، مدفوعًا بصورة أساسية بأنشطة القطاع الاستخراجي.
وخلص التقرير، بحسب التغطيات المنشورة عنه، إلى أن موريتانيا تمتلك فرصًا استثمارية مهمة في مجالات الغاز والمعادن والطاقة والزراعة والصيد، غير أن تعزيز جاذبيتها للاستثمارات الأجنبية يظل مرتبطًا بمدى فعالية الإصلاحات، وتحسين أداء القضاء، وتسوية الإشكالات العقارية، وتوسيع فرص الحصول على التمويل.