اجتماع طارئ للبرلمان الجزائري وسط توقعات بالموافقة على إرسال قوات إلى الخارج

سبت, 24/10/2026 - 16:35

الجزائر- وكالات -: تلقى أعضاء غرفتي البرلمان في الجزائر استدعاء لاجتماع طارئ يوم الأحد، في خطوة لم يُكشف رسميا عن جدول أعمالها، وسط تخمينات بارتباطها بالتطورات الأمنية والعسكرية في منطقة الساحل، واحتمال طلب موافقة البرلمان على إرسال وحدات من الجيش إلى خارج البلاد، خاصة في سياق تعزيز التعاون العسكري بين الجزائر والنيجر.

وأفادت مصادر برلمانية بأن مكتب المجلس الشعبي الوطني استدعى النواب لحضور اجتماع طارئ، الأحد، على الساعة الثانية بعد الظهر، مع التشديد على ضرورة الحضور، دون تقديم توضيحات بشأن موضوع الاجتماع أو الملفات المدرجة على جدول أعماله. كما تقرر عقد اجتماع مماثل لأعضاء مجلس الأمة في اليوم نفسه، على الساعة العاشرة صباحا.

ولم يصدر، حتى الآن، بيان رسمي يوضح خلفيات هذا الاستدعاء أو طبيعة القرارات التي قد تُطرح خلاله، غير أن سياق الدعوة تزامن مع تحركات دبلوماسية وعسكرية متسارعة بين الجزائر والنيجر، أعقبتها زيارة وزير الدولة وزير الدفاع النيجري، الفريق أول سليفو مودي، إلى الجزائر، ولقاؤه الرئيس عبد المجيد تبون ورئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الفريق أول السعيد شنقريحة.

وتأتي هذه التطورات في سياق تجدد الحديث عن إمكانية تفعيل المقتضيات الدستورية التي تسمح للجزائر بإرسال وحدات عسكرية إلى الخارج، بعد تصريحات للرئيس تبون أكد فيها أن الجزائر لن تتوان في الدفاع عن المصالح المشتركة التي تربطها بأصدقائها في منطقة الساحل، مشددا في الوقت نفسه على أن ذلك لا يعني التخلي عن العقيدة العسكرية الجزائرية القائمة على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها.

وكان وزير الدفاع النيجري قد زار الجزائر الثلاثاء، حيث بحث مع المسؤولين الجزائريين سبل تعزيز التعاون العسكري والأمني بين البلدين، في وقت تشهد فيه النيجر ومنطقة الساحل عموما تحديات أمنية متزايدة، على خلفية نشاط الجماعات المسلحة والتنافس الإقليمي والدولي.