*لا نحن جيران و لا أنتم أشقاء !!* / سيدي علي بلعمش

اثنين, 26/10/2026 - 16:04

موريتانيا لا تعترف البتة بأي حدود لها مع المغرب و حيادها الإيجابي يعبر عن ذلك بكل وضوح  : 
# تقول موريتانيا أنها تلتزم بالحياد الإيجابي و هذا واضح كالشمس في رابعة النهار ..

# اعتراف موريتانيا بالمغرب تحصيل حاصل ، لا لبس فيه هو الآخر ، لكنه لا يمكن أن يتجاوز حدود ما قبل مدريد 75 , لأننا لا نصنع التاريخ على مزاجنا و لسنا معنيين بالدعاية المغربية ..

لكن المشكلة التي لا يطرحها المغرب هي ،
#  ماذا يعني اعتراف موريتانيا بـ"الجمهورية العربية الصحراوي الديمقراطية !؟

# أليست الجمورية العربية الصحراوية التي اعترفت بها موريتانيا تحت هذه التسمية و تفهمتها المغرب ، تقال لأرض و شعب !؟

فأين الأرض الصحراوية التي تفهم المغرب حيادنا من خلالها !؟

# كيف تفاوض موريتانيا المغرب في حدود تعترف بأنها أرض صحراوية !؟

و تعترف المغرب بأن لگويره و كل وادي الذهب أرض موريتانية (اتفاقية مدريد 1975) ، أعادتها لجنة متمردة إثر انقلاب عسكري إلى الصحراويين ؛ هل أصبحت موريتانيا قاصر ، تملك المغرب حق الحجر على تصرفاتها غير الرشيدة !؟

أستغرب بصراحة ، كيف يقف المغرب أمام العالم ليدافع عن ملكيته للصحراء بمثل هذا التخبط بيِّن الاختلالات !؟

التعاطي مع المغرب حول لگويره لا يستقيم أصلا إلا لإثبات أن المغرب يفاوض تحت تأثير السكر أو الحشيش !!

و دليلهم التاريخي المُسكِت أي قول الحسن الثاني "من طنجة إلى لگويره"  كانت قبلها "من طنجة إلى نهر السنيغال" .. و كانت قبلها من طنجة إلى تيندوف .. و كانت قبلها بكثير ، "من طنجة إلى مراكش" حيث حرَّفوا كل تاريخ المرابطين العظيم !!

و لِتَفهموا أن المغاربة تعودوا على الخجل حتى أصبح أمرًا عاديا في حياتهم ، أستمعوا إلى قول وزير خارجيتهم : "لولا حماية المغرب لموريتانيا سنة 89 لكانت موريتانيا الآن مستعمرة سنغالية" ؛  
سألتني بُديلة عن أبيها و لم تعلم بُديلة ما ضميري !!

أين كلامك من قول الحسن الثاني "مشكلة بين دولة جارة و دولة شقيقة" !؟

لقد تعودنا أن لا نتفاجأ من أي أكاذيب أو سخافات من الجارة التي لا تربطنا بها أي حدود مثل العائدين إلى أرض لم يروها قط و لم تطأها أقدامهم : هذه أكاذيب المغرب التي يبيحها الريسوني و يعتبرها جهادا عظيما !؟

مغربي أصيل أنت يا وزير خارجية المغرب !!
كيف حولت هذا العار التاريخي إلى مفخرة مغربية !؟

يقال في نكت الموريتانيين ، إن المغربي سنيغالي أبيض ؛ لا علم لنا و لا للتاريخ بما قاله معالي وزير خارجية المغرب .

و لا أدري عن أي السنيغاليَّيْن كان معاليه يتحدث ، لكن الكذب المبتذل لم يفاجئنا قط من المغاربة !! 

و قال فقيههم الريسوني الذي لا يفرق بين فقه الضرورة و التاريخ إن "موريتانيا جزء من المغرب و لم يكن لها وجود في التاريخ و شنقيط مثل تافلالت أي أنها مدينة مغربية ، ليس إلا !؟

أشقياء نحن بجوار هذا المغرب المضطرب عقليا ، فلا سكوتنا يُخجلهم و لا كلامنا يخجلهم ..
يستوي فقيههم و شفارهم و مؤرخهم و أديبهم و سياسيهم في جهل التاريخ و جهل الدين و الأخلاق ..

نحن قطعًا ، مغضوب علينا بجوار هذا المغرب المجنون ..
مغضوب علينا بتاريخهم المغلوط و جوارهم المكذوب ..
مغضوب علينا بشاحناتهم .. بحشيشهم .. بمجازرهم الطاردة للحشرات .. بفقهائهم المساوين بين شنقيط (سابع مدينة إسلامية) و تافلالت التي لولا علماء شنقيط لكانت بَعدُ على وثنيتها ..

لا أقول هذا ليس كلام عالم ، بل أقول هذا ليس كلام جاهل متحضر ؛ لا في أدلته التي لم يعط نفسه العناء في تقديمها و لا في لغته المكسرة و لا في لباقته التي كان في حل منها ..

فقهاء المخزن هم آفة الدين لأنهم يُنصِّبون أنفسهم علماء كما يريد المخزن و ينصبون أنفسهم مؤرخين كما يريد المخزن و ينصبون أنفسهم علماء آثار و رياضيات و فيزيا و كيمياء متى أراد المخزن و يحرمون ما أحل الله و يحلون ما حرم متى أراد المخزن ، فماذا تنتظرون من الريسوني حين تطالب المغرب بالصحراء ، سوى القفر على أبعد حدود التزلف و النفاق !؟

لو استمع الصحراويون إلى مقترح موريتانيا (بعد انقلاب 78) ، لما كان المغرب يمكن أن يتكلم عن لگويره اليوم و لا كان يمكن أن يبني جداره العازل و لا كان يمكن لدروناته أن تقصف كل موريتاني أو صحراوي يمر بوادي الذهب ، و كان الوضع اليوم مختلفا جدا ..

لكن الصحراويين أعطوا للمغرب فرصة ذهبية لفرض أمر واقع ما كان يحلم به . 
و اللجنة الوطنية للخلاص الوطني ارتكبت خطأ فادحا بالتنازل عن وادي الذهب أمام الأطماع المغربية المجنونة ..

تنازلت البوليساريو عن الجغرافيا و تتنازلت موريتانيا عن التاريخ فكان ما