مع احترام سلامة أراضيه المغرب يجدد التزامه بوقف إطلاق النار في الصحراء الغربية

أربعاء, 04/11/2026 - 23:02

 أكد المغرب استمرار التزامه التام بوقف إطلاق النار في الصحراء الغربية، موضحا أنه “التزام إرادي لن يتغير بانتهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة (مينورسو)، التي قال إنها “عجزت، في مناسبات عديدة، عن مراقبة مدى احترامه وعن ترتيب الآثار على خرقه”، في إشارة إلى وقائع سابقة سُجّل فيها إطلاق نار من لدن مسلّحي جبهة “البوليساريو” من وراء “المنطقة العازلة”، وقوبلت بعمليات ردع من الجيش المغربي.

وأشار بيان للديوان الملكي بأن “سياق نشأة البعثة والوظائف الأصلية الموكولة لها، قد تم تجاوزها، كما تؤكد ذلك الوقائع ومواقف الفاعلين الدوليين”.

وأحدثت بعثة الأمم المتحدة سنة 1991 من أجل الإشراف على تنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية وتحديد هوية الناخبين وتسجيلهم لهذا الغرض، ومراقبة وقف إطلاق النار بين المغرب والبوليساريو، ومراقبة تمركز قوات الجانبين في المواقع المحددة لها وعدم تجاوز الترتيبات العسكرية، والمساهمة في الإفراج عن المعتقلين السياسيين، علاوة على الإشراف على تبادل أسرى الحرب، والمساهمة في إعادة اللاجئين الصحراويين إلى الإقليم.

وأفاد بيان الديوان الملكي بأن العاهل المغربي محمد السادس ترأس، الأربعاء في الرباط، جلسة عمل خُصّصت لمتابعة مرحلة ما بعد انتهاء مهام بعثة الأمم المتحدة، إثر عدم تجديد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لولايتها خلال اجتماعه المنعقد في 30 تشرين الأول/ أكتوبر 2026.

وأوضح البيان أن ملك المغرب أكد الاحترام التام لسلامة أراضي المملكة ووحدتها، وأمنها الوطني، وطمأنينة مواطنيها، لا سيما سكان الأقاليم الجنوبية. وفي هذا الإطار، أعطى توجيهاته بالتفعيل الحازم واليقظ لهذه الأولويات، كلٌّ في مجال اختصاصه، بما يعزِّز الإجماع الوطني، ويكفل مواصلة المشروع التنموي للأقاليم الجنوبية والمشاريع المهيكلة له، مع متابعة لكل التطورات التي سيعرفها ملف قضية الصحراء على كافة المستويات، ووفقا للموقف الرسمي الذي سبق التّعبير عنه، مباشرة بعد اجتماع مجلس الأمن الأخير.

وتابع البيان: “تجسيدًا لحرص المملكة المغربية على مواكبة مرحلة ما بعد انتهاء مهام البعثة الأممية، بروح من المسؤولية والتعاون مع منظمة الأمم المتحدة، أعطى الملك تعليماته من أجل أن يتولَّى “مكتب التنسيق مع المينورسو”، التابع لوزارة الداخلية، مهام التنسيق ومواكبة عملية تصفية وانسحاب البعثة المذكورة، بما يسْهم في تيسير مختلف الإجراءات المرتبطة بهذه العملية، وضمان سيرها في ظروف سَلِسَة ومنظمة”.

كما شَدَّد العاهل المغربي على احترام بلاده لالتزاماتها الدولية، ووفائها بعقيدتها الدبلوماسية القائمة على الحفاظ على السلام والإسهام فيه والسّعي بكل السبل إلى تحقيقه، مع صون سيادة المملكة، في استحضار لكل المتغيِّرات الإيجابية التي عرفتها القضية الوطنية (الصحراء الغربية)، وللزخم الدبلوماسي الذي صاحبها، والذي تُوِّج باعتراف الدول الصديقة والشقيقة بسيادة المغرب على صحرائه، واعتبار الحكم الذاتي الحل السياسي الوحيد الذي يوفر كل المقومات للطيِّ النهائي لهذا النزاع الإقليمي المفتعل؛ وفق بيان الديوان الملكي.

وكالات