لعلاج السكري .. تونس تصنع أول بديل حيوي للأنسولين

جمعة, 20/05/2022 - 23:54

أكدت مخابر (مختبرات) مديس التونسية أنها تصنع أول بديل حيوي للأنسولين في تونس لعلاج داء السكري من النوع الأول.

 

توضح المختبرات أن هذا الدواء الحيوي المصنع محليا يفتح آفاقا جديدة للمرضى بسبب توفره حاليا وسعره المعقول.

 

 

وأوضحت نادية بن سعيد، الصيدلانية المسؤولة عن مشروع التكنولوجيا الحيوية بمخابر مديس إن سعر الدواء 17 دينارا تونسيا (5.5 دولار)، أي أن تكلفته أقل بنسبة 40 بالمئة من العقاقير المماثلة المستوردة المتاحة.

 

وقالت "بديلنا الحيوي يتمثل في قارورة من ثلاثة ملليلتر ما يمثل علاجا لمدة عشرة أيام، طبعا هو دواء يمتثل إلى الوصفة الطبية، ثمنه سيكون 17 دينارا (5.5 دولار) وهو في حدود 40 بالمئة أقل مقارنة بالدواء الذي تستورده الدولة التونسية".

 

وجرى تطوير الدواء، واسمه التجاري جلارجين، على مدار عشر سنوات. وأوضحت نادية بن سعيد أنه تم تصنيعه بالكامل ومراقبة جودته في تونس.

 

وقالت "البديل الحيوي لمخابر مديس هو أول بديل حيوي مصنوع محليا في تونس، التصنيع ومراقبة جودته أيضا تحصل في تونس، تم تطويره على مدى عشر سنوات، يعني هو تتويج لعمل بدأ سنة 2012 عندما وقعنا مع شريكنا الذي قام بنقل التكنولوجيا إلى أن أخذنا الترخيص من وزارة الصحة التونسية في أواخر 2021".

 

وتضيف نادية بن سعيد "حسب الإحصائيات الأخيرة نسبة مرضى السكري في تونس تتمثل في حدود 21 في المئة من السكان، هؤلاء المرضى حياتهم ستتغير بهذا البديل الحيوي لأنه مصنوع محليا، فسيكون متوفرا أكثر ونحن قمنا بإنتاج احتياطي لتأمين احتياجاتنا لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر لتجنب مشاكل نقص الأدوية الموردة التي شهدناها المدة الأخيرة".

 

وقال نبيل بن عبدا، مسؤول الإنتاج في مخابر مديس، "نحن نتحكم بالإنتاج بصفة كاملة بداية بالمنتوج وصولا إلى البيئة التي يتم صناعة الدواء فيها، فنحن نقوم بتعبئته في قوارير من فئة أ إذن هو يحترم كل المعايير الدولية".

 

وتعمل الشركة الآن على تطوير علاج آخر لمرضى السكري من النوع الثاني.

 

ويعاني الاقتصاد التونسي والمالية العامة من أزمة إذ تجري الحكومة محادثات مع صندوق النقد الدولي من أجل حزمة إنقاذ وسط انتشار للفقر والمعاناة.

 

ويعاني التونسيون من نقص الحبوب والأدوية والسكر، فيما يقول بعض الاقتصاديين إنه نذير أزمة مالية عامة تلوح في الأفق بشكل سريع ويبدو من الصعب تجنبها بشكل متزايد.

 

ولم تعد بعض الأدوية التي تشتريها الحكومة متوفرة في الصيدليات بما في ذلك أدوية السكري وأمراض القلب.

 

رويترز