ازمة عقول / الكاتبة الصحافية أمكلثوم بنت محمد المصطفى (ابوطبي )

جمعة, 21/10/2016 - 21:47

منذ ايام وانا تراودني فكرة الكتابة عن الوضع العام في العالم باسره 

ليس بسبب مايعانيه وطننا العربي الجريح فحسب وانما بسبب  مايعانيه العالم بشكل عام من ازمة في القيادات والزعامات الحقيقية ...

فرنسا قائدة الاتحاد الاوربي ام الحضارة الاوروبية وماتعانيه من تشرذم ومسخ حضاري وفكري.....تتجلى صوره يوميا بمختلف الاشكال سياسيا واقتصاديا وفكريا حتى في السلوك العام لشوارعها وكانها دجاجة مذبوحة تتخبط في دمها هذا المثل ينطبق عليها بسبب آداءها سياسيا نعم وكانها دجاجة مذبوحة تصارع الموت وهو لامحال آتيها

اسيا وهويتها التي باتت مهدده

هويتها الثقافية بمنظومتها الفكرية والتاريخية والحضارية ........والتي اصبحت مشوهة بفعل التلاقح المفروض عليها اقتصاديا و..... ولااستثني هنا الصين بالرغم من ديونها المستحقة على امريكا  ولااليابان بالرغم من قوة التراسانات النووية المملوكة من لدن هاتين الدولتين بالاضافة الى كوريا ومشاكلها الداخلية ووضعها الصامت وماادراك بذاك الصمت ......

امريكا صانعة المأساة بجراثيمها  المدمرة والتي اطلقتها في فضاءات  العالم لتظل  هي الأولى والمسيطرة على كل شيء من حيث

القوة ...

الاقتصاد......

نعم بالقوة الخشنة المتمثلة بالسلاح ....والصناعات الثقيلة

والقوة الناعمة  المتمثل بالاقتصاد.... والاعلام الموجه

حتى تستتب في سيطرتها على العالم  خططت واستغطبت  كل العقول واستنفذتها طاقات شربت هي عصارتها  ثم جعلت رثاثها تذروه الرياح  ..................حتى بات العالم في قبضتها لانه يعيش ازمت عقول 

نعم ازمت عقول تفكر 

عقول تنتج

عقول تخلق

عقول تطمح

عقول تصنع

عقول تحلم

في حقب ماضية كنت عندما تسال طفلا عن  ماذايحب ان يكون عندما يكبر  يقول لك دكتور 

طيار 

مهندس

نعم لانه  يحلم لانه بالفطرة يولد وهو يعلم انه جاء لهذه الدنيا من اجل ان يكون له دور ....

دور حقيقي ملموس لكن الموجع اليوم انه لم يعد فينا عقول لاتفكر ولاتحلم  فقط تتبع 

حتى امريكا اصبحت تعاني ذات الازمة والدليل ان الحزب.الجمهوري وهذه متلازمة الاحزاب الجمهورية.......لم يجد من يرشح سوى اترانب

الشعب الامريكي يعيش خيبة اكبر من خيبة شعوبنا العربية التي لعبت بها ايادي صهيون  فمزقت اوصالها واصابتها في مقتل فافقدتها جمال وجودها عبدالناصر ثم قطعت وريدها بحبل من فتيل خيول فارس التي دك حصونها امس بصوت سيوفه وصهيل خيوله العربية الاصيلة فاذاقها من المر ماتستحق صدام حسين فأبت  هي الاخرى الاان ترد ..... وكان في ردها دمار لنا جميعا حيث اصبحت  النتيجة بداية النهاية التي يعيشها عالمنا اليوم

نهاية سيعيشها كل بما قدر له لكن المأسف حقا ان الشعب الموريتاني بالرغم من انه ولد تحت الخيام مما يجب ان يكسبه خبرة في حفظ التضاريس الجغرافية  والمناخية  ثم اعيد واكرر المناخية مما يفترض انه اكسبه خبرة يجب ان تكون متوارثه عن التعامل مع الاوضاع المناخية وسوء تقلباتها اصبح لايرى ولايعي.........  كاريثية مايدور حوله ولو في محيطه الضيق .....من قضايا يتعلق بها مصيره  .....في ساحتنا محليا اليوم وخير دليل على ازمت العقول قضية الدستور ومهزلت الحوار

والتي صدمنا بما افرزته من نتائج  تجلت في ظهور أصوات صدحت بها افواه  هي اقرب الى اشباه للبشر لان تفكيرهم ليس بمنطق البشر وحتى الحيوان يعجز  عن النعيق بما صدحت 

عجبت لمن يقول قولهم ويدعو لما يدعون له 

لم استطع ان استوعب

لابد ان الرجل في وضع حرج من تصرفات هؤلاء ومما يدعون له ومما يطالبون به ولابد انه في داخل نفسه ليس براض عن نتائج مسرحيتهم الاحادية الضعيفة نصا واخراجا.....

حيث ان المتتبع لامرهم يخالهم .......استغفر الله 

 

من يدري قد يشعر بالندم على سنوات من عمره ستكشف له الايام  والتاريخ  ان الذي كان يحكم ليس بشرا وانما هي قطعان.........تسعى فتفسد  

لابد ان الرجل يعي ان العالم في تحول وان السياسة لعبة لاثوابت لها ولاعواطف لاصحابها حيث تذوب امام المطامح الشخصية خصوصا اذا كان الإئتلاف سببه المصالح فهم بالامس اصدقاء وحلفاء لسابقه وغدا.......

لابد انه يدرك ويعرف كيف ذهب حسني مبارك

زين العابدين بن علي

القذافي وهم ابناء المؤسسة العسكرية 

لا لا لابمكن 

لايمكن ان تصل به ان يظل وان يطالب بالمبيت ولو ليلة واحدة بعد انتهاء ماموريته

هو يرى كل مايدور حوله  وحسب مانسمع انه ذكي ووصل لما وصل اليه ليس بمجرد الصدفة ، لابمكن ان يفرط في غنائمه المعنوية قبل المادية 

لا لن اصدق 

سمعت احدهم قال ان الرجل   ذاهب لكن يريدها خاوية على عروشها .....سالته لماذا

قال لانه يكرهها ...... لان له فيها........

فلم اصدق  ، فاجبته هو ايضا حكمها وله فيها .....وله منها.....

اللهم احفظنا واحفظ بلدنا يارب