ذ محمدولد أمين المعلومات المتداولة عن مصفاة نواذيبو..! مغلوطة (تدوينة)

سبت, 05/06/2021 - 06:18

اغلب النخب في موريتانيا بما فيها دوائر الحكم تتداول معلومات مغلوطة حول مصفاة نواذيبو...

اول هذه المعلومات انها بنيت بتمويل من الشقيقة الجزائر..

ان هذه المصفاة مثال للفشل الاقتصادي... وانها لا تصلح الا للبترول الجزائري ثم انها انتهت واصبحت خطرا عموميا.

 

أولا تم بناء هذه المصفاة من قبل شركة Voestalpine النمساوية وتحت مراقبة مكتب بريطاني محترم وبتمويل من البنك الافريقي للتنمية .

 

ثانيا هذه المصفاة عملت لفترة طويلة وبيد عاملة موريتانية ثم وقعت موريتانيا اتفاقا للتعاون مع الجزائر في بداية الثمانينيات وظلت بموجبه شركة نافتال الجزائرية تشغل المصفاة الى حدود سنة 2000 

 

في السنوات الخمس الاخيرة من الادارة الجزائرية.. ولاسباب مالية بحتة كان الطرف الجزائري يفضل استيراد مشتقات البترول من مصافي بلادهم على تكريره هنا حيث كان سعر البترول منحدرا ايامها.

 

في خضم العهد الجزائري بالمصفاة بدات بعض الاجهزة تترهل.. ولم تولي الشركة الجزائرية كبير اهتمام بتجديدهاوترميمها..

 

الادارات الموريتانية للمصفاة ولاسباب بيروقراطية مألوفة وجدت الطريق سالكا لاستخدام مخصصات الصيانة في الفضاء الخاص..!

 

رغم كل ما سلف يجب ان نسجل ما يلي :

 

لقد شطبت الجزائر ديونها على موريتانيا بما فيها شحنات النفط الذي كانت تمد به موريتانيا خاما ومكررا... ويعتبر المبلغ المشطوب اكثر من قيمة المصفاة نفسها.

فلا لوم على الاخوة الجزائريين..

 

الوضع الحالي للمصفاة يؤكد :

 

يوجد الميناء في وضعية جيدة جدا ومازال يستقبل السفن بشكل مرضي.

 

ثلثي وحدات التخزين توجد في حالة جيدة وتستخدم حاليا لتخزين واردات البلاد من الوقود.

 

مصنع التكرير المتوقف مازالت جل قطعه على جاهزية كبرى ولا يتطلب الا مراجعة وابدال بعض القطع .

 

الفرن والمداخن بوضعية مقبولة.

 

كل هذا الضجيج حول تردى المصفاة مبني على تردي مواسير الانابيب الموجودة بين الميناء ووحدات التخزين وتعتبرهذه الانابيب هي المعدات الارخص في كل المصفاة..!

 

لقد زرت المصفاة صحبة مهندسين عرب واجانب وتحدثت مع بعض العاملين والخبراء...وهذا ما خلصوا اليه.

 

 كلهم يقولون ان اعادة تأهيل هذه المصفاة امر ميسور وسهل.

 

في موريتانيا عشرات المهندسين المهرة القادرين على تشغيل مصافي عديدة.

 

المحير بالنسبة لي في هذه القضية هو مدى فداحة الخسارة !

 

 اذ كيف نفهم ان موريتانيا في بداية السبعينيات تستطيع بناء وتسيير مصفاة بهذا الحجم ولا تحاول اليوم الاستفادة مما لديها بغية تكرير البترول رغم تضاعف الامكانيات والموارد المادية والبشرية...؟

 

السبب هو انهزامية الاطر واستقالة المثقفين واهل الراي...!

 

واخشى ما اخشاه ان يكون الدافع لكل هذه الدعاية هو سعي آثم لبيع القطع مفككة لكسب شخصي مخجل.