مطالبة المغرب بموريتانيا و قوة الحراك المعارض له داخليا و قلة خبرته و خضوعه للقرار الفرنسي و انبهاره بمولد الدولة ، كلها أمور دفعت المرحوم المختار ولد داداه إلى ارتكاب أخطاء قاتلة ، ستظل موريتانيا طويلا تدفع ثمنها .
عبث ولد عبد العزيز و عصابته بكل الرموز الوطنية و انعكست عقدة انتمائه الناقص على كل شيء أصيل في البلد :
- لأنها أقدم و "أعتق" أماكن في العاصمة، دمَّر ولد عبد العزيز مقر الجمعية الوطنية و بلوكات و الموسيقى العسكرية و المدارس العتيقة و حولها إلى محلات تجارية (كما يستطيع أن يفهم الأشياء)..
يطرحر هذا السؤال على نحو موضوعي أمام الحوار الذي تدق طبوله الآن محدثة أصواتا نشازا ومختلطة بالنسبة للجوق الذي عليه أكثرية الشعب وأمام التساؤلات الوجيهة عن: أين الانعكاسات الواقعية لتلك الحوارات السابقة على الحياة وترقية الفعل والأداة السياسية في البلد أو على الهدف الكبير للديمقراطية الذي هو خلق فرص التناوب، أو على الأقل على مفردات الخطاب السياسي؟..
هذا هو التسجيل الصوتي المنسوب للشهيد معمر القذافي :يرد فيه على تكالب الخيانات ضده التي كانت تريد أن تقدمه جبانا هاربًا مختبئا في المجاري ،وقد أوضح كم هو شجاع ولا يخشى الموت وكم هو رجل مبادئ .ركز في كلمته على الخونة لأنهم هم الذين باعوا ليبيا الآمنة المستقرة التي كان أهلها ينعمون بالتعليم المجاني التداوي المجاني ،أسعار المواد الغذائية والمحروقات بشبه المجان ،كان الطلاب يتلقون منحا ب آلاف الدولارات وتعويضات لمن لا يعمل ،كان الجواز الليبي يمثل الشهامة
ما حدث في موريتانيا في العشرية الأخيرة على وجه الخصوص، لا يوجد له اسم .. لا يمكن تصويره .. لا توجد أي عبارات لرسم ملامح بشاعاته..
ما حصل في موريتانيا لا يواجه بالإصلاحات الصادقة أحرى الكاذبة .. لا يعالج بترقيعات السياسات العرجاء .. لا تمكن التغطية عليه بالهروب و التحاذق و الخداع..
ولد الغزواني لا يفهم في الاقتصاد و لا يملك شجاعة مواجهة جرائم فساد ولد عبد العزيز و لا حتى مواجهة جرائم فساده هو نفسه..
داكار، أو اندكارُ، أو دكارُ انجاي، هضبة في أقصى نقطة بغرب إفريقيا، كادت تبحر في المحيط الأطلسي شوقا إلى الغرب لولا أن الجغرافيا شدتها إلى قارتها فألقت بجرانها مرسًى إلى البر ليكون جسرا يقود إليها. بينما تغتسل صفحتا عنقها وكشحاها وسائرها بالمحيط الأطلسي ما شاء الله. ترددت عليها على مدى السنوات الست الماضية مرارا عدت من أخراها – حتى الآن- فاتح الشهر الجاري (أكتوبر 2021) وهاكم بعض ما رأيته هناك.
الدولة لا تقبل ليَّ الذراع و لا تستجيب للحلول المشروطة .
منذ أكثر من عشر سنين و نحن نصرخ بمشكلة تفرغ زينه ، محذرين أصحاب القطع الأرضية من تأجير حراس (مشحونين) لساحاتهم (الزائدة) و محذرين الدولة من ترك الحبل على الغارب لهذه الفوضى المفتوحة ، في ظل صراخ دعوات "العبودية العقارية" المصممة على طريقة "آبارتايد" النائب البرلماني و كاتب الضبط الذي يتقاضى رواتب الوظيفتين من دون العمل في أي منهما وإكراميات النظام المستحقة بابتزازه ..
في أواخر عام 1973 وأثناء تأديتي لامتحان التخرج قدمت إلى الجزائر بعثة موريتانية تضم كلا من السادة أحمد ولد داداه والمصطفى ولد الشيخ محمدو ، وأحمد ولد الزين رحمه الله والمصطفى ولد اخليفة رحمه الله وجانغ بوبو فاربا، وكان هدفهم التدريب في البنك الوطني الجزائري من أجل إنشاء العملة الوطنية الجديدة الأوقية، ووضع اللبنات الأولى لقيام البنك المركزي الموريتاني، وهم جميعا أصدقاء دراسة في موريتانيا.
من الواضح أننا ننتج نفس التجربة: "عزل قبطان السفينة والتخلص منه لاحقا". ونظل نتقاسم نفس المزايا ونفس المراتب بشكل دولاني، ونخلق ظروف الثراء تلو الأخرى لأبنائنا وأحفادنا في المناصب والمآثر والفرص والحظوظ، تاركين مشاكل البلد تتلبد، وأغلب أهلها على الهامش.
أعرف دبي جيدا، بكل تفاصيلها العمرانية؛ ابتداء من برج العرب وجميرا... إلى القصيص؛ ومن الحمرية إلى العوير؛ بل أعرف معالم شهيرة ابتلعتها المدينة بشهيتها المذهلة للتطور والعمران؛ مثل دوار الشعلة ودوار الصقر ودوار المركز التجاري... حيث الانطلاق اليوم إلى "عالم أكسبو دبي 2020" المبهر.