يثير قرار البنك المركزي الموريتاني رفع سعر الفائدة من 6% إلى 6.5% أسئلة تتجاوز القراءة التقنية المعتادة للسياسة النقدية، خاصة في بلد لا يبدو فيه انتقال قرارات الفائدة إلى المواطن أو السوق سلساً ومباشراً.
تواجه موريتانيا تحديات متزايدة نتيجة الجفاف المتكرر، وهشاشة سبل العيش وارتفاع أسعار الغذاء، حيث تشير أحدث التقديرات إلى أن نحو 12% من السكان يعانون من سوء التغذية الحاد، بينما تبلغ نسبة سوء التغذية الحاد الشديد حوالي 2.1%. ويُقدّر أن حوالي 179 ألف طفل دون سن الخامسة يعانون أو مهددون بسوء التغذية الحاد، من بينهم أكثر من 42 ألف طفل في حالات شديدة تهدد الحياة، كما يُتوقع أن تعاني نحو 71 ألف امرأة حامل ومرضع من سوء التغذية الحاد خلال نفس الفترة.
تقترب موريتانيا من دخول عصر خدمات الجيل الخامس (5G)، بعد أن أعلنت سلطة التنظيم عن تلقي أربعة عروض مطابقة فنياً من شركات الاتصالات ومزودي خدمات الإنترنت، في إطار المناقصة التي أُغلقت في 30 مارس الماضي.
في ظل التصعيد العسكري في الخليج واضطراب الملاحة في مضيق هرمز، تدخل أسواق الطاقة العالمية مرحلة توتر حاد، تلقي بظلالها المباشرة على الدول المستوردة للمحروقات، ومن بينها موريتانيا. وبينما تتجه الأسعار نحو الارتفاع بفعل المخاوف من نقص الإمدادات، يطرح السؤال نفسه بقوة: هل يكفي عقد التوريد الذي تعتمد عليه البلاد لحمايتها من هذه الصدمة؟
بعد تبادل بيانات حادة بين باماكو ونواكشوط، أعلن الطرفان الآن رغبتهما في “تعزيز” “التعاون الثنائي”، ما يوحي بأن التوتر بدأ يتراجع. وقد عرضت موريتانيا حتى استقبال لجنة تحقيق مالية أو تابعة لتحالف دول الساحل، بعد أن أعلنت مالي، يوم الأحد 16 مارس، أن عسكريين ماليين كانا محتجزين رهينتين لدى جماعة إرهابية تمكنا، ليلة 13 إلى 14 مارس، من الفرار من مخيم للاجئين في موريتانيا. وهي “اتهامات” “صدرت من دون أي دليل” و”لا أساس لها”، بحسب نواكشوط.
أعادت التصريحات الأخيرة الصادرة عن رئيس الوزراء السنغالي حول إمكانية مراجعة عقود الطاقة النقاش الى الواجهة بشأن الإطار القانوني لعقود استغلال الغاز في حقل السلحفاة الكبرى آحميم (Greater Tortue Ahmeyim – GTA) المشترك بين موريتانيا والسنغال، وحول ما إذا كانت هذه الاتفاقيات تسمح فعلاً بإعادة التفاوض وما هوامش المناورة المتاحة أمام الدولتين.
في الاقتصادات الصاعدة، يُقاس أداء البنوك المركزية بقدرتها على تحويل النظام المالي إلى رافعة للاستثمار والنمو. وفي موريتانيا، ظل البنك المركزي لعقود يركز أساساً على إدارة الاستقرار النقدي وضبط السيولة، وهي مهمة ضرورية في اقتصاد صغير ومعرض لتقلبات خارجية مرتبطة بأسعار السلع الأولية والتطورات الإقليمية.
أكد المشاركون في ندوة رفيعة المستوى نظمها بنك الجزائر بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، يوم الخميس بالجزائر العاصمة، خصصت للاندماج الاقليمي، أن منطقة شمال إفريقيا مدعوة لتعزيز دورها كمركز طاقوي محوري بين أوروبا وإفريقيا جنوب الصحراء.