مع كل خطوة جديدة تخطوها الشركة الوطنية للصناعة والمناجم (أسنيم) على طريق التطوير والتحديث، تتجدد محاولات التشويش عبر ترويج شائعات ومعلومات غير دقيقة تستهدف التشكيك في مشاريعها الاستراتيجية وإنجازاتها الميدانية.
اعتبر السياسي والخبير القانوني السابق غورمو عبدول لو أن مشاريع القوانين الجديدة المتعلقة بالنظام الأساسي للضباط والأفراد غير الضباط في القوات المسلحة تمثل خطوة مهمة في مسار تعزيز الطابع المدني للمؤسسات، من خلال تكريس مبدأ حياد المؤسسة العسكرية وإبعادها عن التجاذبات السياسية.
قال الوزير الأول الموريتاني الأسبق، والمدير العام المساعد لصندوق النقد الدولي، زين ولد زيدان، إن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تواجه ظرفية صعبة عقب الحرب الأخيرة في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن تداعياتها على أسواق الطاقة لن تنتهي سريعاً رغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
إن الثروة الحاسمة لموريتانيا لن تكون الغاز أو الحديد أو الذهب أو الهيدروجين الأخضر فحسب، بل ستكون قبل كل شيء عقول أطفالها.
نحن نتحدث، وبحق، عن السيادة الطاقوية، والتصنيع، والبنية التحتية، وجذب الاستثمارات، والتحول الرقمي. لكن هناك سؤالاً أساسياً ينبغي أن يطرح نفسه علينا جميعاً:
* من الذي سيُدير موريتانيا سنة 2040؟
* من الذي سيتولى تسيير مرافقها العمومية؟
* من الذي سيقود شركاتها ومؤسساتها؟
موريتانيا اليوم تواجه معضلة بنيوية متجذرة؛ إنها "كيان" يرمز للدولة شكلياً بحدود وعلم وعملة، لكنها تفتقر إلى "عقل الدولة" والمشروع الوطني الجامع والعقد الاجتماعي الذي يربط المواطن بمؤسساتها.
إن فتح نقاش اليوم حول مراجعة عدد المأموريات الرئاسية أو مدتها يشكل خطأً سياسياً جسيماً. فلا شيء، في ظل الرئاسة الحالية، يبرر إضعاف التوازنات المؤسسية للبلاد أو إعادة فتح مسألة استبعدها المؤسس الدستوري عمداً من أي إمكانية للمراجعة.
لعل أسوأ ما قد يواجه الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في هذه المرحلة الدقيقة هو "النيران الصديقة " أو الترويج، من داخل نظامه نفسه، لشخصيات غير جامعة، لا تمتلك المقومات السياسية الكافية لتشكيل نقطة التقاء وطني حقيقية. فمثل هذا التوجه لا يقطع الطريق فحسب أمام أي خطة آمنة للخروج من السلطة، بل يدفع قطاعات واسعة من الرأي العام والقوى السياسية إلى الاصطفاف خلف أي بديل يظهر في المشهد، نكاية .