عبر زميلنا الفني السامى العامل بالمركز الوطني لأمراض القلب محمد الحسن ابريكة عن نيته الترشح نائبا عن مقاطعة (بوكى) عبر حزب( إنصاف) بعد أن اقترحته الكتلة الأكثر حشدا وحضورا سياسيا فى المقاطعة( كتلة النائب مالك عينينا محم وسعادة السفير جارا إينللا )
من المؤسف ، المخجل ، المخيف ، في هذا البلد الطيب ، بما عُرف به من خصائص بعيدة من هذا المنزلق الجماعي المهين ، هو هذا الصعود المتنامي (أفقيا و عموديا) للغوغاء على الواجهة الثقافية و السياسية و الاجتماعية للبلد ، المُقابل بحالة انكسار ممنهج للنخب العالمة ، في ما يشبه الهزيمة التاريخية المُذِلة ..
لا صوت يعلو اليوم في هذا البلد ، فوق صوت الغوغاء و لا تبجح و لا تنمُّر َو لا تعرض يعلو فوق تبجحهم و تنمرهم و تعرضهم ..
كل المعطيات حتى الحين ، تشير إلى أن جريمة قتل الفقيد الصوفي ولد الشين ، رحمه الله ، غير معقدة (أعني بلا خلفيات سياسية و لا اجتماعية و لا تصفية حسابات)..
الأرجح حتى الآن ، أن الأمر يتعلق بخشونة تعامل و سوء تقديرات هي مع الأسف ، من عادات شرطتنا لا سيما في المفوضيات الواقعة في الأحياء الشعبية المكتظة بالسكان حيث تنتشر الجريمة و يسهل تجاوز القانون حد اللا مبالاة ..
موت مواطن موريتاني في ظروف غامضة هي موت مواطن فقط ولا علاقة له باللون ولا بالجنس يجب أن تربط علاقاتها بالدين وبالقانون وبالعدالة وبأننا في دولة القانون والمواطنة تلتزم باحترام القانون.. ونلتزم نحن النخبة والشعب بالوقوف دون المساس بأي من تلك الحقوق الاساسية خاصة حرمة النفس .
قلت دائما و أكررها اليوم أكثر من أي وقت مضى ، إن مشكلة موريتانيا الأكبر و الأقدم و المُتجاوَزة من الجميع و الخارجة عن كل تشخيص و كامل السيطرة ، هي أن الإصلاح ليس من مصلحة أي جهة في هذا البلد و أن مُطالبة الأنظمة بالإصلاح من قبل الجميع هي مجرد ورقة ضغط كاذبة كان باستطاعة الأنظمة (بقليل من الذكاء و الفطنة) ، أن تستخدمها ضد كل من يرفعون أصواتهم بأي نوع و أي قدر من الإصلاح في هذا البلد.
قال الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز في تدوينة جديدة له: "أيها المواطنون الأعزاء ،
مع علمي بالقلق الذي ينتاب بعضكم لمعرفة ماستؤول اليه المحكمة منذ صباح 25 يناير 2023 وبتطلعكم إلى ذلك ولو من باب الفضول سواءا كنتم خارج او خلف خطوط دفاع الشرطة السياسية (لنظام الرموز ذي الرؤوس المتعددة) المحيطة والمحوٌطة على قصر العدالة؛ كنت أتوق إلى إخباركم بهذه الأسطر القليلة، على الرغم من الصعوبات الهائلة والعقبات التي أحملها، بما يجري.
إننا اليوم، وعلى نحو صريح، نساق بواسطة الشرعيات البالية. إنه تراكم لثمان روساء رماهم نفس النهج خارج السلطة ،وايديولوجيا واحدة ،وحقيقة واحدة ،وأيضا نمط أو شعار وحيد .
غدا سيكون بداية منعطف في تاريخ البلد إنه اليوم الذي يحاكم فيه رئيس سابق على تسييره للشأن العام بطريقة لا تتماشى مع اليمين الدستورية ومنافية للقانون الذي يحدد صلاحياته وعكس وضد العقد الاجتماعي أو شرعيته السياسية إنها محاكمة بتهم عظيمة :خيانة الأمانة والاختلاس وتبييض الأموال والفساد والتربح غير الشرعي وسوء استغلال السلطة وأيضا الإخلال بالتعهدات التي كانت المحرك الايديولوجي للنظام الذي هو محاربة الفساد والتي خلقت حوله تعاطفا ظن أنها شرعية سياسية على ب